السبت , 25 يناير 2020
الرئيسية / بقلمي / سامح عبدالمنعم يكتب عن: مهنية المتعاملين مع السائح

سامح عبدالمنعم يكتب عن: مهنية المتعاملين مع السائح

= 336

—-

تحدثنا فى السابق عن التحديات التى تواجه مستقبل السياحة فى مصر، وذكرنا أن أولى هذه التحديات هي الثقافة السياحية للمتعاملين مع السائح بصورة عامة، ومعرفة أهمية هذا السائح لهم وللدخل القومى للبلاد، واليوم نتحدث عن ثانى الأولويات بالنسبة للسياحة فى مصر وهى المهنية السياحية للمتعاملين مع السائح..

فلابد أن يتم التأهيل والتدريب الجيد للمتعاملين مع السائح من خلال دورات تدريبية يشرف عليها مختصون وخبراء من ذوي الخبرة الطويلة فى العمل السياحى، وتحت إشراف وزارة السياحة، بحيث تشتمل على الحديث عن متطلبات السائح، وشرعيتها، وطرق تنفيذها فى حدود المسموح، وما يتناسب مع ثقافة وتقاليد بلدنا..

فالسائح القادم إلينا ليس هدفه فقط الجو والبحر، ولكنه قادم إلينا ليعيش تجربة جديدة، وثقافة جديدة، وخبرة وتجربة لانريدها سيئه بالتأكيد, كذلك لابد أن تحتوي تلك البرامج التدريبية على كيفية مراعاة شروط النظافة والصحة بالنسبة للسائح، كي يكون قرار تكرار الزيارة بالنسبة له سهلا..

أتمنى أن تكون هذه البرامج إلزامية على جميع الشركات والفنادق تضاف لتقيمات الأداء السنوية لهم (إن وجدت).

ومن بين العناصر المهمة جدا فى موضوع المهنية السياحية، بل وأهم عناصرها هو “المرشد السياحي”، وهنا سأعود لسنوات ليست بعيدة كثيرا للوراء، لأذكر أن تراخيص المرشد السياحي، كانت من أصعب التراخيص فى مصر، وكانت تحتاج لشروط واختبارات يجب تجاوزها، وتقارير أمنية، وقدرات لغوية، كما لو كان المرشد السياحي سيلتحق بكلية عسكرية، وهذا طبعا لأهميتها وتأثيرها..

فالمرشد السياحى هو واجهة مصر، وهو من يعكس الحالة الأمنية والإجتماعية والإقتصادية وكافة ظروف البلاد للسائح، وأتمنى أن يعود المرشد السياحي لمكانته التى يستحقها، والعمل علي انتقائه، وتطويره، وتدريبه بما يليق بمكانته..

وتبقى النقطة الأهم، والتى دائما أذكرها، وهى أن تكون السياحة مشروعا قوميا متكامل الأركان للدولة، فإن كنا نتحدث هنا عن المهنية السياحية فلابد أن يتم إعادة تقييم ومراجعه لأداء جميع العاملين بوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والمكاتب الخارجية والعمل على تطوير الأداء بما يتناسب مع المرحلة الحالية.

(يارب الخير لمصر).

——————————

  • خبير تسويق سياحي، ومحلل سياحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: