السبت , 25 يناير 2020
الرئيسية / بقلمي / هبه حسين تكتب: العبودية العصرية

هبه حسين تكتب: العبودية العصرية

= 208

رغم الغاء العبودية منذ عقود، الا أن أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يُعتبرونوفقاً لمنظمة العمل الدولية، ضحايا لأنواع مختلفة من الرق الحديث وهى وصمة عار فى عالم يدعى التحضر والمدنية.

وفي ذكرى اليوم الدولي لإلغاء الرق الذى أحيته الأمم المتحدة الأسبوع الماضى، تشير الاحصائيات الى نحو 24.9 مليون شخص يتم استغلالهم في السخرة و15.4 مليون في الزواج القسري. كما يواجه أكثر من 150 مليون طفل ضغوط العمل، وذلك بمعدل واحد من كل عشرة أطفال على مستوى العالم.

ويُعد الإتجار بالبشر، أحد أشكال الجريمة الدولية المنظّمة، نوعا من الرق الحديث، اذ يتم استهداف الضحايا حسب نقاط ضعفهم والإتجار بهم بين البلدان والمناطق باستخدام الخداع أو الإكراه. وغالباً ما يواجهون أشكالاً مختلفة من الإيذاء الجسدي والعقلي سواء العمل القسري أوالعبودية المنزلية أوالاستغلال الجنسى أوالأنشطة الإجرامية القسرية، كالتسول والنشل أوجرائم الإنترنت أواستئصال الأعضاء.

وتندد مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان بارتفاع الضحايا من الأفارقة لما يزيد عن 9 ملايين شخص بما يعادل 23% من إجمالي 40 مليون شخص في العالم وخاصة فى دول إريتريا، وبوروندي، وأفريقيا الوسطى حيث تنتشر هذه العبودية بشكل فج، مشيرة أن عدم إدراج الدول الأفريقية لمصطلح «العبودية العصرية» بشكل رسمي ضمن أطرها القانونية، يعد سببًا رئيسيًا لاستمرارها وانتشارها في القارة.

ويتطلع العالم بمناسبة اليوم الدولي لإلغاء الرق لتفعيل الاتفاقية الدولية الخاصة به ونشر الوعي بأخطار العنصرية القائمة على العبودية والاستغلال بكافة أشكاله، حيث تتأثر جميعالدول بظاهرة الاتجار بالبشر، سواء أكانت بلدان المنشأ أونقاط العبورأوجهات المقصد.


* مدير تحرير أخبار اليوم.
hebahusseink@gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: