الأحد , 15 ديسمبر 2019
الرئيسية / بقلمي / هبه حسين تكتب: ضد التنمر..!

هبه حسين تكتب: ضد التنمر..!

= 219

لأول مرة يتم اتخاذ اجراء صارم ضد التنمر فى المدارس وهو أمر محمود حول هذا السلوك البغيض لقضية رأى عام، اذ أن حملة “أنا ضد التنمر”، التى أطلقتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونيسيف والمجلس القومى للأمومة والطفولة العام الماضى، لم تكن لتحقق أهدافها دون تفعيلها على أرض الواقع.

الحملة استهدفت التوعية بأخطارالتنمروإبراز دور المعلم وولى الأمر للقضاء على هذه الظاهرة فى مصر والتى انتشرت أيضا فى الجامعات والشوارع، ما يؤكد حاجة المجتمع الى ثورة أخلاقية وتنوير العقول بضرورة تقبل الآخر واحترامه. وللأسف،فان ظاهرة التنمر تجتاح العالم بشكل خطير،حتى أن 246 مليون طفل ومراهق من بين مليار طالب في المدارس يتعرضون للتنمر، وذلك طبقا لأحدث إحصائيات اليونسكو.

ورب ضارة نافعة، فقد تؤدى واقعة التنمر ضد الطالب السودانى الى نقلة نوعية فى التصدى لهذه الظاهرة، فالقبض على الطلبة المتهمين بالاساءة اليه وانتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعى، ثم قيام منتدى شباب العالم بدعوة “جون” بطل الواقعة لحضوره كنوع من رد الاعتبار له ونبذ أي ممارسات فردية مغلوطة، أعطى القضية أبعادا جديدة وجعلها حديث المجتمع رغم وجود حالات سابقة بالمدارس لم تُسلط عليها الأضواء.

والأخطر من ممارسة التنمر ضد زميل دراسة، هو ما قد يلجأ اليه بعض المدرسين من الاساءة النفسية لتلاميذهم، وهو مايقتضى استمرار الدورات التدريبية للمعلمين من الناحية التربوية وليس فقط المهنية. كما يجب اتخاذ اجراءات صارمة للحد من ثقافة العنف السائدة فى الدراما التلفزيونية والسينما والتى أدت لانتشار البلطجة فى المدارس والشارع.

وينصح خبراء علم النفس الأهل في التعامل مع التنمّر بعدم إهماله لما له من آثار نفسية واجتماعية خــطيرة على الطفل وتقديم الدعم النفسي له وطمأنته، وإيجاد طريقة لإيقاف الشخص المتنمّردون اللجوء للعنف.

——————-
* مدير تحرير أخبار اليوم

hebahusseink@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: