السبت , 7 ديسمبر 2019
الرئيسية / أخبار عمان / مشروع “السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني” مظلة للعدل والإنسانية العالمية
السلطان قابوس بن سعيد

مشروع “السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني” مظلة للعدل والإنسانية العالمية

= 139

مسقط، خاص:

في احتفالية اليوم العالمي للتسامح بالعاصمة الإندونيسية “جاكرتا” قبل أيام تم الإعلان عن مشروع “السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني” الذي يعد رسالة سامية لنشر مفهوم الألفة والتسامح والسلام بين شعوب العالم بكافة أطيافهم ومعتقداتهم دون تفرقة عرقية أو مذهبية أو لون، أنه مشروع ينشد الحب والوئام بين الناس في كل بقعة من العالم، ويُعزز العلاقات الإنسانية بين الشعوب والأمم في كافة القارات، خصوصا وأن الشعوب بحاجة ماسة الآن لمثل هذه المبادرات الإنسانية الشاملة.

تكتسب هذه المبادرة أهميتها في ظل الصراعات والتوترات والحروب والانقسامات ومظاهر التطرف والأزمات والاختلافات التي تنتشر في العالم، هذه الحروب والأزمات تحتاج لوقفة صريحة ومبادرة إنسانية لحل الاختلافات وتقريب التوجهات بين الشعوب والأديان ووقف نزيف الدماء والحروب لتعيش البشرية في وئام وحسن الجوار.

ولعل هذا توجه عُماني حكيم، خاصة بعد تبنيه من قبل الأمم المتحدة التي رحبت بالفكرة وأعلنت تأييدها للمشروع، وكذلك الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وعلماء مختلف الأديان لما له من إيجابيات تدعم حقوق الإنسان، وتنشر مبادئ السلام والتسامح وترسخ قيم التعايش بين مختلف أجناس البشر والأديان والثقافات.

فمنذ تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم وحتى اليوم لم تدخر السلطنة أي جهد في سبيل نشر ثقافة الألفة والوحدة في المجتمع العماني، وكذلك التسامح والحوار والسلام بين الدول المتصارعة في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار.

وكان لهذا الدور والتحرك نتائج ملموسة داخليا وخارجيا في حل الكثير من القضايا الإنسانية، فلا يمكن أن نسيان دور السلطان قابوس وحكومته في إطلاق سراح الكثير من الأسرى والمعتقلين في بعض الدول، انطلاقا من أهمية البعد الإنساني والإيمان بضرورة العيش بأمان، وتأتي هذه المبادرة لتكون علامة بارزة في التاريخ على مستوى المنطقة والعالم المعاصر.

كما أن مشروع “السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني” يضيف لبنة جديدة لنهج السلطان قابوس ومنجزاته الخيرة، التي تسهم في إيجاد بيئة وواحة سلام بين البشر.

إنه مشروع ريادي وعالمي يهدف إلى تغليب مبدأ الإنسانية في التعامل، ويدعم مساعي السلام الخيرة وتطبيق العدالة ونشر مبادئ وقيم التسامح والوفاء والمحبة ليعيش كل من على كوكب الأرض في سلام وأمان دون ضرر ولا ضرار.

فالرسالة والمشروع يركز على الألفة بشكل عام وخلق أجواء جميلة من السعادة والاستقرار بين الشعوب المختلفة، ونشر ثقافة الاحترام المتبادل، والتعريف برسالة الإسلام التي تتبناها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العُمانية بطريقة حققت أهدافها، وليكون مشروع إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني إضافة جديدة للمجتمع الدولي ويقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية هي “العقل والعدل والأخلاق”.

لذا فالمشروع أصبح له صدى عالميا لما له من فوائد جمة على البشرية عامة، بالنظر إلى أن التآلف الإنساني وترسيخ مبادئ الأخلاق والقيم هي مبادئ تحتاج لها المجتمعات البشرية في مختلف القارات اليوم وغدا مما يجعل من البشر في كل مكان أن يعيشوا على أسس من الكرامة والحقوق والاحترام المتبادل.

لقد حرصت السلطنة على أن يكون إطلاق المشروع خلال احتفال العالم باليوم العالمي للتسامح والذي يصادف السادس عشر من نوفمبر من كل عام، وكانت إندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية، هي المستضيفة لهذا الاحتفال لإطلاق المشروع الريادي الذي يعود بالخير على كل البشر لتعيش كل المجتمعات في كل الدول على امتداد العالم في أمن وأمان واستقرار كما نادى وينادي به باستمرار السلطان قابوس.

لا ريب أن الألفة والمحبة والاحترام المتبادل هي ركائز أساسية في علاقات سلطنة عُمان بالدول الشقيقة والصديقة، وهي ركائز لا يتم المساس بها، وهي تنبذ دوما الحروب، وتسعى إلى حقن الدماء، وتبتعد عن الفتن وخلق الأزمات، وتسعى للصلح والحوار بين الشعوب والحضارات، وتتخذ من القيم الإسلامية والتسامح منهجا ثابتا في علاقاتها الخارجية، فهذه فلسفة عمانية تاريخية تتمسك السلطنة بها على الدوام.

واليوم يجسد مشروع إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني للبشرية جمعاء وفي مختلف القارات نهجا مهما للتسامح من منطلق أن القيم والأخلاق تشكل دعامات رئيسية لحقوق الإنسان في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: