الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
الرئيسية / نافذتي / عباس العقاد في ” عبقرية عمر ” يري أن إيمان الطبيعة الجندية هو “ضابط مفتاح شخصية الفاروق عمر بن الخطاب “
كتاب " عبقرية عمر" للاديب الكبير عباس العقاد

عباس العقاد في ” عبقرية عمر ” يري أن إيمان الطبيعة الجندية هو “ضابط مفتاح شخصية الفاروق عمر بن الخطاب “

= 493

كتبت: علياء الطوخي

مرت  ذكرى رحيل الفاروق عمر بن الخطاب  ال 1375, اول امس  الموافق 7نوفمبر ، الفاروق عمر ثاني الخلفاء الراشدين وأحد كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا، إذ رحل فى 7 نوفمبر عام 644م، الموافق 26 ذو الحجة عام 23 ه، متأثرا بجراحه بعدما طعنه أبو لؤلؤة المجوسى.

ويرى الأديب الكبير عباس العقاد فى تفسيره لشخصية الفاروق في كتابه ” عبقرية عمر” ، أن إيمان عمر هو الضابط الذى سيطر على أخلاقه وأفكاره، كما سيطر على دواقعه وسوراته، لكن ما ميز شخصية ثان الخلفاء الراشدين بين العظماء هو الإيمان وسيطرته على الأخلاق والأفكار والدوافع، فالأيمان القوى يقوى النفوس.

واشار إلي “إن طبيعة الجندى” فى صفتها المثلى هى أصدق مفتاح للشخصية العمرية فى جملة ما يؤثر أو يروى عن هذا الرجل العظيم”.

ومن أهم الخصائص التى تتجمع فى طبيعة الجندى عند عمر بن الخطاب، فى صفتها المثلى: الشجاعة، الحزم، الصراحة، والخشونة، والغيرة على الشرف، والنجدة، والنخوة، والنظام، والطاعة، وتقدير الواجب والإيمان بالحق.

 

وأكد العقاد أن كل هذه الخصائص كلها واضحة فى عمر بن الخطاب, بل كان أيضا  سريع البكاء إذا جاشت نفسه بالخشوع بين يدي لله، وأَثَّر البكاءُ في صفحتي وجهه، حتى كان يُشاهدُ فيهما خطَّان أسودان.

 

ويوضح العقاد ان مِفتاحُ الشخصية هو الأداةُ الصغيرةُ التي تفتح لنا أبوابها، وتنفذ بنا وراء أسوارها وجدرانها، ولكل شخصية إنسانية مفتاح يسهل الوصول إليه أو يصعب على حسب اختلاف الشخصيات، وهنا أيضًا مقاربة في الشكل والغرض من مفاتيح البيوت؛ فرُبَّ بيت شامخ عليه باب مكين يعالجه مفتاح صغير، ورب بيت ضئيل عليه باب مزعزع يحار فيه كل مفتاح.

أنَّ شخصية عمر من أقرب الشخصيات العظيمة مفتاحًا، لمن يبحث عنه، فليس فيها باب معضل الفتح، وإن اشتملت على أبواب ضخام, وأنَّ إيمانَ عمرَ هو الضابطُ الذي يسيطر على أخلاقه وأفكاره، كما يسيطر على دوافعه وسوراته، ولكن الذي نريده بمفتاح الشخصية شيء آخر غير معرفة الضابط الذي يسيطر عليها؛ نريد به السمة التي تميزه بين العظماء، حتى في الإيمان وسيطرته على الأخلاق والأفكار والدوافع والسورات, كان إيمان عمر في سلوك دنياه وسلوك دينه، كان إيمان الطبيعة الجندية في حالتها المثلى, ففي سلوك دنياه كان يعيش أبدًا عيشة المجاهد في الميدان, فآثر الشظف، وقنع منها بأقل ما يكفيه ولا غنى عنه, وفي سلوك دينه كان موقفه بين يدي لله أبدًا كموقف الجندي الذي يعلم أنه لا يلقى مولاه إلا ليؤدي الحساب على الكثير والقليل، فإن تجئه المسامحة جاءت عفوًا، لا ينسيه تحضير الحساب, هكذا قال الاديب الكبير عباس العقاد عن الفاروق عمر بن الخطاب في كتابه  الشهير “عبقرية عمر “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: