الأحد , 17 نوفمبر 2019
الرئيسية / بقلمي / فاطمة موسى تكتب: برؤياك اهتديت

فاطمة موسى تكتب: برؤياك اهتديت

= 1166

مــن أينَ أبدأ ُوالحديثُ غــرامُ ؟ فالشعرُ يقصرُ والكلامُ كلامُ
مــن أينَ أبدأ ُفي مديح ِمحمـــــــدٍ ؟ لا الشعرُ ينصفهُ ولاالأقلامُ

آمن صحابة كثير بمجرد رؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان رسول الله

صلّى الله عليه وسلّم:يقول ” إنّ الله بعثني لأتمّم حسن الأخلاق “، رواه مالك في الموطأ، ويقول أيضاً:” أدّبني ربّي تأديباً حسناً، إذ قال: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، فلما قبلت ذلك منه
قال: وإنّك لعلى خلق عظيم “، رواه السّمعاني، وعندما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن خلقه قالت فأوجزت وجمعت:” كان خلقه القرآن “، رواه مسلم.

وعن أنس رضي الله عنه قال:” ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كفّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ولا شممت ريحاً قطّ أو عرقاً قطّ أطيب من ريح أو عرق النّبي صلّى الله عليه وسلّم “، رواه البخاري،
وفي وصف كعب له قال:” كان رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – إذا سرّ استنار وجهه كأنّه قطعة قمر وكنّا نعرف ذلك منه “، رواه البخاري. (2)

فقد كانت رؤيته صلى الله عليه وسلم سببا فى ايمان كثيرا من الصحابة منهم بلال بن رباح

فقد كان رسول الله وأبا بكر اعتزلا في غار، فبينما هما كذلك إذ مرّ بهما بلال وهو في غنم عبد الله بن جدعان، وبلال مُولَّد من مولدي مكة. وكان لعبد الله بمكة مائة مملوك مولّد، فلما بعث الله نبيه أمر بهم فأخرجوا من مكة إلا بلالاً يرعى عليه غنمه تلك. فأطلع رسول الله رأسه من ذلك الغار، فقال: “يا راعي، هل من لبن؟” فقال بلال: ما لي إلا شاة منها قوتي، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم. فقال رسول الله: “اِيت بها”.

فجاء بها فدعا رسول الله بقعبه فأعتقلها رسول الله فحلب في القعب حتى ملأه فشرب حتى روي، ثم حلب حتى ملأه فسقى أبا بكر، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانت، ثم قال: “هل لك في الإسلام؟ فإني رسول الله”. فأسلم، وقال: “اكتم إسلامك”. ففعل وانصرف بغنمه

وهناك الصحابى عميرة بن وهب

أسلم عُمير بن وهبٍ الجُمَحيُّ حينما رأى علامة من علامات النبوة. . وكان قد جلس عمير مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش بيسير في الحِجْر، وكان عمير ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويلقون منه عناءً وهو بمكة، وكان ابنه وهب ابن عمير في أُسارى بدر. فذكر أصحاب القليب ومُصابهم، فقال صفوان: والله إنْ في العيش بعدهم خير قال له عمير: صدقت والله، أما والله لولا دَيْنٌ عليَّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبتُ إلى محمد حتى أقتله، فإن لي قِبَلَهُمْ علةً؛ ابني أسير في أيديهم، فاغتنمها صفوان وقال: عليَّ دينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم، فقال له عُمير: فاكتم عني، قال: أفعل. قال: ثم أمر عمير بسيفه، فشُحِذ له وسُمَّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة، فبينما عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، وما أراهم من عدوهم، إذ نظر عمر إلى عُمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحًا السيف، فقال: هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب، والله ما جاء إلا لشرٍّ، وهو الذي حرَّش بيننا، وحَزَّرَنا للقوم يوم بدرٍ. ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، هذا عدو الله عُمير بن وهب قد جاء متوشحًا سيفه، قال: «فأدخله عليَّ»

قال: فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلبَّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث، فإنه غير مأمون، ثم دخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال: «أرسله يا عمر، ادنُ يا عُمير» فدنا ثم قال: انْعَمُوا صباحاً – وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أكرمنا الله بتحية غير تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة» فقال: أما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد، قال: «فما جاء بك يا عمير؟»

قال: جئتُ لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه، قال: «فما بالُ السيف في عُنقك؟» قال: قبحها الله من سيوف! وهل أغنتْ عنا شيئًا؟! قال: «اصدقني، ما الذي جئت له؟» قال: ما جئتُ إلا لذلك، قال: «بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحِجْر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دَيْنٌ عليَّ وعيالٌ عندي لخرجتُ حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان بِدَينِكَ وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك».

قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نُكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم شهد عمير شهادة الحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَقِّهوا أخاكم في دينه وأَقْرِؤوه القرآن وأطلقوا له أسيره» ” ففعلوا، ثم قال: يا رسول الله إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله عز وجل، وأُحِبُّ أن تأذن لي، فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله تعالى، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى الإسلام لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم، قال: فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلحق بمكة. وكان صفوان بن أمية حين خرج عمير من مكة يقول: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام، تُنسيكم وقعة بدر، وكان صفوان يسأل عن الرُّكبان، حتى قدم راكب فأخبره عن إسلامه، فحلف ألاَّ يُكَلَّمه أبدًا، ولا ينفعه بنفع أبدًا
ومنهم الصحابى عبد الله بن سلام

جاء عبد الله بن سلام مع الناس ليرى رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فقال: ( أول ما قدم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة انجفل ( أسرع ) الناس إليه، فكنت فيمن جاءه، فلمّا تأملت وجهه، واستثبته علمت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب!، قال: وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال: أيها الناس! أفشوا السّلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه الترمذي .

والله ما طلعت شمس ولا غربت
إلا وحبك مقرون بأنفاسي
ولا جلست إلى قوم أحدثهم
إلا وأنت حديثي بين جلاسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: