الخميس , 19 سبتمبر 2019
الرئيسية / خواطري / مي سامح تكتب: ليتك تعلم..!

مي سامح تكتب: ليتك تعلم..!

= 341

ليتك تعلم أن قلبي سهلَ الدخولُ اليهِ، ليتك تعلم أن الأسوارَ المُحصنةٌ التي بَنيتُها حول نفسي ما هي إلا هالةٌ كاذبة صنعتُها حتي لا اضطر أن اخوض معركةً داميةً مع الآخرين، حيث أن التزامي و هيئتي تُوحي بالصرامة التي و طالما اتقَن وجهي ارتدائَها جيداً حين اسيرُ بمفردي في انحاءِ الطُرقات أو عندما اجلس بمفردي شاردةً و قد شَتَّ عقلي و غرقَ في أفكارِه التي لا تنتهي، ليتك تعلم أن هذه الأسوارُ سوف تُهدْ بمجرد عبورك امامها و استكشافك لمداخِلِها.

اتعلم أنك تسبَح في خيالي من حينٍ لآخر؟ اتعلم أن بوجودك في المكان يصبحُ مأوي و نسمات الهواءِ الْطَف!

ليتك تعلم أن لقاءكَ يجعلني اشعر و كأنني في عالمٍ غير العَالم..

كأنني و لأول مره اشعر بمذاقِ الحلوي بعد ايامً بدونِها، اشعر بخِفَتي و كياني، اشعر بدقاتِ قلبي تتسارع لكي تقفز و تتفوَه قائلةً بما تشعُر نحوك، اشعر بالورود و كأنها تتخذ طريقَها لكي تنبُت و تنمو بداخلِ قلبي بعد مرور سنوات من معاناتِه من البور؛ لعدم سقوط المطر ليروي ما تبقي بداخلِه من مشاعر..

اتعلم أن الليلَ صديقٌ جيد للتحدث معه عَنْك؟! و أن يومَ رؤياك عيد، رؤية ابتسامتك تسُْر عينايّ، سماعي لموسيقاك المُفضله تَطرب اُذنْي طرباً، اُحب استطرادك لحديثٍ بعد عدة دقائق من الصمت، ابراز الجزء الطفوليّ الخاص بك كلما مر موقف استدعي تصرفً ناضجا مِنك، وَجهك المألوف و كأنك لست بغريب! احاديثك العفويه، عيناك عندما تُقابل عيناي بالخطأ أو بالعمد، اقترابك قليلاً لسماع ما اقوله بإنتباه، التقاطتي منكَ بعض جُملك الشهيره لإلقائِها بعفويةٍ دون عَمد في اي تجمُع أو حتي بيْني و بين نَفسي و اُفَاجأ أن تلك ليست بكلماتي و هذه ليست أنا!

و كَم اكره ذلك الوقت الذي يسرقني منك و من عالمِنا الذي تكُوَنَ بمجرد رؤيتك.

مسكينةٌ هي تلك التي لا تعلم كيف تُعبْر عن كل ما بداخلِها لرجلٌ لا يعلم كَم هو عبءٌ عليها اتخاذ هذه الخطوه التي سوف تُحدد بل ستُغير مصير كل شئ..

اتعلم يا هذا؟! اتعلم أنك كل ما يتمناهُ ذاك الفؤاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: