الخميس , 19 سبتمبر 2019
الرئيسية / بقلمي / “الفيل الازرق 2”..بين الاسقاط النجمي..والهلاوس والجن

“الفيل الازرق 2”..بين الاسقاط النجمي..والهلاوس والجن

= 381

بقلم: ياسر عامر

دعونا نتفق ان أعلى نسبة إيرادات لا تعطي مؤشرا لجودة الفيلم من عدمه فقد ترجع زيادة الايرادات لأسباب كثيرة جدا منها الدعاية وبرومو الفيلم وعوامل اخري ،ولقد تلقيت دعوة كريمة من احد الاصدقاء مالكي دور العرض لمشاهدة فيلم “الفيل الأزرق” الجزء الثاني.

وقد تحمست لحضور الفيلم لكوني مهتم بعلوم ما وراء الطبيعة “الميتا فيزيقا” والظواهر الغريبة وعوالم الجن، والسفر عبر الزمن والاسقاط النجمي حيث بدأت بسلسلة مقالات “صراع العلم والدين” اولا ومعرفتي للكاتب الروائي أحمد مراد ولكتاباته ثانيا …ووجدت التالي:

في البداية اندهشت لكون الفيلم لا يحمل عبارة “للكبار فقط” حيث ان الفيلم بالنسبة لعمر معين يعتبر من افلام الرعب وخصوصا رعب ما تحت السرير والحمام… فكلنا كنا نخشي من وجود ما يرعب تحت السرير وفي الحمام بالذات.. والفيلم لا يحتاج الي عبارة للكبار فقط … بل يحتاج فئة معينة ذات مستوي ثقافي معين فعامة المتفرجين حولي كانت تعليقاتهم حول الخرافة والتباس الجن بجسد البشر…

اما تحليلي للفيلم فهو يناقش علي استحياء نظرية “الاسقاط النجمي” والسفر عبر الزمن عن طريق عقار يسمي ” الفيل الأزرق” … ويؤكد الفيلم علي نظرية التباس اجساد البشر بواسطة الجن عن طريق استدعائهم بنوع معين من الوشم ” تاتو” وصرفهم بكلمات معينة ايضا، ولم يتطرق الفيلم لاستخدام الدين في التعامل مع الجن كفيلم “التعويذة” مثلا او غيرها من الافلام العربية والاجنبية …..

والفيلم يعطي تبريرات لأناس قتلوا زوجاتهم او أزواجهم وابنائهم بطرق بشعة امثلة الحوادث التي قرأنا عنها مؤخرا في الصحف مثل قتل طبيب لزوجته وابنائه، او قتل والد لطفليه ،او قتل اب لأبنائه بحجة ادخالهم الجنة والجرائم المتشابهة كثير وانتشرت مؤخرا.. وفعلا بلا تبريرات واضحة.. ويأتي الفيلم قبيل نهايته فيعطي للمشاهد ايحاء آخر بإصابة بطل الفيلم ” دكتور يحيي راشد” بما يسمى بالهلاوس السمعية والبصرية…

والفيلم في مجمله لغير المتعمق ايحاءات اخري بالأساطير والخرافات، وينتهي بنظام ” اوبن إند” النهاية المفتوحة تمهيدا لجزء ثالث… الكل أدى دوره بنجاح بالأخص الممثلة القديرة “هند صبري” التي قامت بأداء شخصية فريدة، المؤثرات الصوتية كانت “اوفر” ومبالغ فيها جدا اعتمد عليها المخرج في بث حالة من الرعب والرهبة، مما اثر بالسلب علي تركيز المشاهد في المشهد … الاحساس العام ان الفيلم يعطي طاقة سلبية عالية جدا.. ويجعلك تشعر بعدم الارتياح والضيق، غير الرسائل السلبية التي يعطيها الفيلم والاحداث غير المبررة .. وتخرج بمجموعة رسائل غير مفهومة او واضحة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: