الأربعاء , 21 أغسطس 2019
الرئيسية / خواطري / بسمة سليمان تكتب: دعوة للفجور على الهوا

بسمة سليمان تكتب: دعوة للفجور على الهوا

= 278

فى بلد تشرب قلوب أهلها بالإسلام وبمبادئه، حتى أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم وأصبح له النصيب الأكبر والتأثير الأقوى والمتحكم فى قناعتهم وقرارتهم، إلى أن وصل بهم الأمر إلى أن لا يخطو أحدهم خطوة حتى يسأل عن أمر الشرع فى مجريات أموره.

وفى بلد سنت القوانين فيها بمعاقبة من يقوم بالأوضاع المخلة بالشرف، وأن من يرتكب الفاحشة يعاقبه القانون بأشد أنواع العقوبات وأصبح لهذا جزءا مخصوصا ورجال شرطة نبلاء قائمين على محاربة من يقوم بفعل الفاحشة، بل وجزاء الزانى أيضا إزدراء الناس والإنفار منه حتى يمكننا القول بأن الزانى فى مصر ينال عقوبة مادية ومعنوية.

أيعقل بعد كل هذه الأمور التى شكلت أكبر وعى عند الشعب المصرى أن يخرج علينا من يدعونا إلى حرية ممارسة الزنا باسم التفتح والتمدين تأثرا بالمجتمعات الغربية، فإذا كان هذا مناسبا لهم بحكم أنه تأييدا وتعزيزا لثقافتهم القائمة على حرية ممارسة الجنس بل ولا يمانعون من دراسته للطلاب فى مدارسهم، فكيف لنا بهذه الفكرة وهى بعيدة تماما عن ثقافتنا.

أرى أن ما يحدث الآن هو تمزيق لنسيج المجتمع ليس لأننى أرى أننى أقبل أو أرفض هذه الفكرة فأنا التزم بالحيادية لأقصى درجة، ولكن لأن لا يجوز العمل على إثارة غرائز الشباب واللعب بشهواتهم ومن ثم معاقبتهم إذا ما ترجموا كل هذه المشاعر إلى أفعال يعاقب عليها القانون.

رجاء توحيد الهوية المصرية فإما أن نلتزم بقناعتنا بأن الفاحشة هي أمر ممنوع بكل صوره وأشكاله ومن ثم معاقبة من يحاول اللعب بغرائز الشباب والالتزام بمبدأ أن لا يوجد منفذ لهذه الشهوات إلا الزواج، وإما العمل على تغيير الثقافة بأكملها فلا يكون هناك قانونا يعاقب من يمارس مثل هذه الأمور بل واستبدالها بترخيص بيوت الدعارة والدعوة للمارستها بكل حرية، وعلى أساسه يصبح مجتمعا لا يخجل من الكلام عنها أمام الجميع وسيقبل كل رجل رغما عن أنفه بالزواج من إمراة متعددة العلاقات وسيقبل الأب والأخ أن يروا نسائهم بنفس وضع نساء الغرب رافعين شعار الحرية والتحضر.

ولله الأمر من قبل ومن بعد….!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: