الأربعاء , 17 يوليو 2019
الرئيسية / رسالتي / صابر الجنزوري يكتب: بدون عنوان!

صابر الجنزوري يكتب: بدون عنوان!

= 495

قوانين الدنيا تختلف عن قوانين الآخرة، ولا ينبغى ان نقيس الحياة فى الدنيا على الحياة فى الآخرة، فكل حياة لها قوانينها.

فقوانين الزواج والتناسل والتكاثر فى الدنيا ينبغى ألا نقيس عليها ما فى الأخرة وخاصة ماجاء فى لفظ او آيات الزواج او الحور العين ..الخ.

الكتب السماوية اجمعت ان هناك حساب وهناك نعيم او جحيم وجنة ونار واختلفت فى ماهية النعيم وتكاد لا تختلف فى ماهية الجحيم.

وجاءت تفاسير كثيرة أدت للتطرف فى احيان كثيرة حين تناولت ذلك ..فالزواج غير الزواج والاكل غير الأكل والشراب ليس مثل الشراب وكل ما يصل للخيال من تفاسير توقظ الشهوات
تم استخدامها وتوظيفها بما يخدم الذين وظفوها لأغراض فى نفوسهم !!

ولو تأملنا ماجاء فى القرآن فى قوله تعالى سورة يس:

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ .
وكذلك ماجاء عن الحور العين:

( إنَّ المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون (19) متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين )) سورةالطور..
وماجاء فى الإنجيل:

“لأَنَّهُمْ فِي الْقِيَامَةِ لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يَتَزَوَّجُونَ، بَلْ يَكُونُونَ كَمَلاَئِكَةِ اللهِ فِي السَّمَاءِ.”

قد يبدو ان هناك اختلاف فى المعنى اذا مافكرنا ببشريتنا فى الدنيا..

ولكننا نستطيع ان نجد توافقا اذا مااستبعدنا قوانين الدنيا التى نأخذها من طبيعتنا وشهواتنا ورغباتنا ..ونصل إلى ان التفسير الذى يجمع هذه الصور التى وصلت للعقل الإنسانى ان اصحاب الجنة من الذكور والإناث فى الدنيا يجمعهم الله بحور عين كما جاء فى وصفها ويكونوا جميعا كالملائكة الذين يعبدون الله ويفعلون مايؤمرون رغم بشريتهم واختلاف ماهيتهم عن ماهية الملائكة وهنا يتم نفى الزواج الدنيوى والشهوات الدنيوية حيث لاتناسل ولا تكاثر ..بإثبات اللقاء والجمع والألفة والتمتع بما فى الجنة من نعيم.

اعرف ان القضية شائكة وتناولها الكثيرون، ومازالوا مختلفين ولا اجزم بشيء، ولكنها لحظة تأمل وتفكير..ولا أقول انه مجرد رأي يقبل الصواب ولكن اقول انه رأى يقبل الخطأ..

فالآخرة غيب لايعلمه إلا الله.

والله تعالى أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: