الأربعاء , 17 يوليو 2019
الرئيسية / ثقافتي / بالتزامن مع يوم التراث العالمي..”مهرجان الظفرة البحري” يحتفي بتراث الإمارات الأصيل
فرقة أبوظبي للفنون الشعبية

بالتزامن مع يوم التراث العالمي..”مهرجان الظفرة البحري” يحتفي بتراث الإمارات الأصيل

= 837

المرفأ – منطقة الظفرة / أبوظبي – حياتي اليوم

يحتفي مهرجان الظفرة البحري بنسخته الحادية عشرة، والتي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، باليوم العالمي للتراث الذي يصادف يوم الخميس 18 أبريل من كل عام.

ويحتضن المهرجان الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وبالتعاون مع نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، عناصر التراث المعنوي لدولة الإمارات العربية والعديد من الفعاليات التراثية والشعبية التي تعكس الموروث الثقافي البري والبحري للدولة.

وفي هذا الإطار، قال السيد عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس اللجنة، أن فعاليات “مهرجان الظفرة البحري” تأتي هذا العام بالتزامن مع الاحتفاء بيوم التراث العالمي، حيث المهرجان من خلال الفعاليات والأنشطة التي يحتضنها إلى الحفاظ على الموروث التراثي البري والبحري لدولة الإمارات، مع التركيز بوجه خاص على الحرف القديمة، والأشغال اليدوية، والفنون الشعبية، والتعريف بعادات وتقاليد الشعب الإماراتي، ونقلها للأجيال المتعاقبة.

وأكد المزروعي أن كافة المهرجانات التراثية والبرامج الثقافية التي تقوم عليها اللجنة وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين والداعمين مستمدة من إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، ووفق توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، “حفظه الله”، والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وتوجيهاتهم الحكيمة ورعايتهم الكريمة، للأحداث التي تُعنى بالموروث التراثي والشعبي لدولة الإمارات.

من جانبه، قال السيد عبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع باللجنة، أن المهرجان يجتذب المهرجان في كل عام جمهوراَ مميزاً، تتنوع اهتمامته ما بين التسوق والسباقات الرياضية التراثية والفنون الشعبية المتنوعة، حيث يجمعهم التراث الإماراتي في مدينة المرفأ بمنطقة الظفرة.

وأشار المزروعي إلى أن الأصالة والعراقة والموروث الشعبي تجتمع في فعاليات المهرجان الاستثنائية، لتكلل بذلك إنجازات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية التي تبحث دائماً عن كل ما هو جديد، لنتمكّن من تحقيق أهدافنا بترسيخ مكانة منطقة الظفرة وجهة بارزة للثقافة والتراث والسياحة والرياضة.

وتوجه المزروعي بالشكر الجزيل لشركاء المهرجان من الجهات الحكومية والخاصة، والذين كان لهم الدور البارز في نجاح الدورة 11، وهم: ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، جهاز حماية المنشآت البحرية والسواحل، شرطة أبوظبي -مديرية شرطة منطقة الظفرة، دائرة التخطيط العمراني والبلديات – بلدية منطقة الظفرة، مركز إدارة النفايات “تدوير”، مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، شركة أبوظبي للتوزيع، نادي ليوا الرياضي، فريق الطيارر، وشركة محمد رسول خوري وأولاده، والشريك الإعلامي قناة بينونة الفضائية.

عناصر التراث المعنوي الإماراتي القلب النابض للمهرجان

ينبض مهرجان الظفرة البحري بالعديد من عناصر الراث المعنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يرى الزائر للمهرجان جماليات هذا التراث المتواجد في قلب المهرجان، فيشاهد النسوة وهن يصنعن السدو الجميل، على كلمات ترددها فرقة أبوظبي للفنون الشعبية تتضمن في مضمونها فنون العازي والتغرودة والرزفة، ونفحات القهوة تفوح من مجلس النوخذة الذي يجتمع فيه مجموعة من أهل المدينة ليتحدثوا عن رحلات البر والصيد بالصقور (الصقارة).

فرقة أبوظبي للفنون الشعبية تقدم فنون العيالة والعازي والتغرودة والرزفة

قدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، خلال مهرجان الظفرة البحري، استعراضات تراثية تجسد التراث البري والبحري لدولة الإمارات وتعكس أصالة هويتها الوطنية وموروثها الثقافي من اليوله والعيالة والعازي والتغرودة وغيرها.

وفي هذا الصدد، قال السيد عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال باللجنة، أن الفرقة قدمت لجمهور المهرجان العديد من الفقرات الشيقة وبإطلالة متميزة، حيث قدمت أهازيج سردت روايات وحكايات عن الثقافة والتراث البحري والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات.

وأضاف أن الفرقة استعرضت لجمهور المهرجان باقة متنوعة من الفنون الفلكلورية والأدائية التقليدية الإماراتية، لترسم في مجملها لوحة فنية عالية، تعطي صورة حقيقية وواقعية عن التراث الإماراتي، بما يحمله من كنوز وتراث موسيقي في الموسيقى المحلية.

وأكد أن اللجنة تسعى من خلال فرقة أبوظبي للفنون الشعبية إلى الحفاظ على الموروث المحلي من الفنون الشعبية وتعريف العالم به، ونقله للأجيال القادمة ككنز وإرث يفتخر به، وذلك من خلال المشاركة في المهرجانات والفعاليات المحلية، وتمثيل الدولة في المحافل العالمية.

وقد أبهرت الفرقة جمهور المهرجان بما قدمته من فنون العيالة، والتي تعد أحد فنون الأداء الشعبي في جميع أنحاء دولة الإمارات، وقد ارتبطت تاريخيا بثقافة وشهامة الصحراء، وهي أحد الطقوس الاجتماعية المهمة التي تسهم في تغذية روح الكرامة ومشاعر الفخر، وقد تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان في تسجيل فن “العيالة” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، وذلك في نوفمبر 2014.

أما التغرودة والتي تمارس في دولة الإمارات بشكل تقليدي من قبل القبائل التي عرفت باهتمامها بتربية الإبل في منطقة الظفرة، ومنطقة العين، وبعض التجمعات البدوية حول المناطق الجبلية من رأس الخيمة والفجيرة، وسكان القرى الزراعية الصغيرة، التي تعرف تراثياً باسم المحضر، حيث يجتمع كبار السن لإلقاء الشعر على أفراد العائلة، وقد تم أدراج التغرودة في ديسمبر 2012 في منظمة اليونيسكو” كتراث إنساني حيّ في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

ويعتبر العازي أحد أنواع شعر الفخر الذي ظهر منذ مئات السنين في ساحات المعارك، وأصبح يُلقى اليوم في الاحتفالات والمناسبات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونظرا لقيمته الكبيرة فقد تمّ إدراج فن العازي في ديسمبر 2017 في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل في منظمة اليونسكو.

وتمثل الرزفة أحد فنون الأداء الشعبيّة التي ترمز للرجولة والمروءة والشهامة والفروسيّة في دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويُؤَدَّى هذا الفن في الاحتفالات والمناسبات الوطنية والاجتماعية، حيث تُعدُّ الرزفة من الفنون الشعبيّة الإماراتية، التي تجمع بين الشعر والرقص، باستخدام عِصِي الخيزران الرفيعة، وقد تم تسجيله في القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو في شهر ديسمبر 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: