الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الرئيسية / بقلمي / داليا جمال تكتب: ‎أوقفوا حياتكم…لحين البت!

داليا جمال تكتب: ‎أوقفوا حياتكم…لحين البت!

= 188

‎تخيل لو انك بنيت بيتا مخالفا… أو علي أرض زراعية. وعاوز تدخل فيه كهربا… تفتكر ان الحكومة هتسيبك كده نفسك في الكهربا وبتحلم بيها وماتلاقيش !

لا ممكن ابدا وهتلاقيلك حل سحري، وهتقولك اعمل ممارسة وهتاخد كهربا عادي، لحد ما سيادتك توفق اوضاعك وتتصالح أو تطلع ترخيص قانوني للمبني.
يعني الحكومة حنينة ومش ممكن تسيبك من غير ماتنور لك حياتك.

‎وهكذا تمضي الأمور في كل مناحي الحياة في بر مصر المحروسة، وكل عقدة ولها حل، وكله بالقانون، لكن جت لحد وزارة التضامن الاجتماعي بتاعة الغلابة ووقفت وحجرت، وكل ده مع مين بقي؟

‎مع أغلب خلق الله فيكي يا مصر، الأرامل، والمطلقات، والعجائز، والمعاقين!

‎وذلك بعد ان فوجئ الآلاف من الذين يحصلون علي معاش تكافل وكرامة باستبعادهم وايقاف معاشاتهم بحجة تنقية الكشوف من غير المستحقين!

رغم ان الوزارة اصلا لا تمنح إلا للمستحقين وبعد بحث وفحص وتمحيص وتحريات، لكنها فجأة قررت تعيد النظر وتنقي الكشوف، لأن الوزارة، وجهابذتها القانونيين قرروا قطع معاشات الغلابة لحين البت في تظلماتهم، وتناسوا ان هذه الجنيهات القليلة وسط سعار الاسعار الذي نعانيه جميعا، هي كل ما يمتلكه هؤلاء البؤساء، ليعينهم علي مجابهة الحياة برغم ضآلته، علي الأقل ممكن يوفر لهم ثمن العيش الحاف او ثمن علاج ضروري بالكتير أوي.. ولكنه بالنسبة لهم يعني الحياة كلها!

‎هل لأنهم لا حيلة لهم أم لكونهم فقراء لايملكون ولا يعرفون كيف تفتح أبواب الاستثناءات فمطلوب منهم ان يوقفوا حياتهم لحين البت في امرهم؟

‎لذا.. أرجو من معالي وزيرة التضامن الدكتورة غادة والي أن تحذو حذو زملائها من السادة الوزراء، وتصرف المعاش رحمة بهؤلاء المحتاجين لحد الكفاف لحين البت في أمر تظلماتهم، وألا تتركهم في انتظار تحريات موظفين قد تطول لشهور وشهور، لأن الرحمة فوق العدل.. وحتي يكون للفقراء في هذا البلد كرامة وتكافل فعلا وليس شعارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: