الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الرئيسية / بيتي / د. شيماء محمود تكتب: أسرارك فى حوزة “أبلة فتكات”!

د. شيماء محمود تكتب: أسرارك فى حوزة “أبلة فتكات”!

= 3094

د. شيماء محمود

فى حياة كل منا شخص على هيئة جار/جارة، قريب/قريبة، صديق/صديقة..يمثل شخصية “أبلة فتكات”، بغض النظر عن كون الشخص الممثل لهذه الشخصية رجلا أو امرأة ، باختلاف الأشخاص تظل الشخصية واحدة..

من أهم الصفات المميزة لشخصية “أبلة فتكات” علمها الحقيقى بكل العلوم فهى طباخة ماهرة، ومصممة أزياء عالمية، وخاطبة من الدرجة الأولى ، وطبيبة مع مرتبة الشرف فى جميع التخصصات، ومربية وملمة بأدق تفاصيل التعاملات الإنسانية، ويمكن أن تصبح عالمة فضاء إذا أمكن ..

وهنا..يفرض السؤال نفسه كيف نتعرف على أبلة فتكات فى حياتنا العادية؟

وللإجابة على هذا السؤال: ينبغى أن نؤمن أن فتكات لا يقتصر دورها فى حياتنا على عامل واحد فقط، ولكنها شخصية متعددة الأدوار فهى تتجسد فى:

فتكات مخبر سرى..دائما تراقب حياة من حولها وكأنها تملك عينا سحرية تجعلها تبحث فى حياتنا عن كل تفصيلة كبيرة وصغيرة شئنا أم أبينا ..

فتكات باحث اجتماعى..نحن نمثل لها قضية أو موضوع بحث يجب عليها أن تلم بجميع أحواله وثغرات حياته لتتمكن من أعطائنا نصائح لا يمكن أن نعيش بدونها كما تعتقد..

فتكات طبيب معالج..ولكنها طبيب من نوع خاص فمن المعروف أن الطبيب يعطينا العلاج والنصائح عندما نلجأ إليه ونطلب المساعدة، على عكس فتكات التى تعطينا النصائح على جميع جوانب حياتنا دون أن نطلب منها أى شئ..

فتكات وصيلة اتصال..تظل شخصية “أبلة فتكات” أسرع وسيلة اتصال على مر الزمن حتى ومع التقدم التكنولوجى تحافظ على وظيفتها فى سرعة نقل الأخبار من وعن، فهى لا تستطيع أن تخزن وحدها كمية التفاصيل الموجودة فى حياة من حولها لذالك تعمل على نشر هذه التفاصيل أولا بأول ومع أول من تقع أذنيه بين يديها..

فتكات ناقدة كبيرة..ويطبق عليها المثل الشعبي “لا يعجبها العجب ولا الصيام فى رجب”، والطريف أنها تنقد كل ما تقع عينها عليه سواء كانت مدركة لذلك أو لا، فإذا رأت فستان أسود تقول “كئيب” وإذا رأت نفس الفستان أحمر تقول “فاقع” وإذا رأته أبيضا تخلق له عيب من لا عيب، وتظل تنقد حياة من حولها بهذا الشكل على كل تصرف مهما كان..

ويبقى السؤال الأهم الآن: كيف نتعامل مع شخصيتة أبلة فتكات؟

عزيزى/عزيزتي القارئ/ة..للتعامل مع هذه الشخصية التى يغلب عليها حب الاستطلاع والفضول ينبغى أن نؤمن أننا لا نستطيع تغييرها مهما حاولنا، لذالك فالعلاقة السطحية مع هذه الشخصية تعتبر حلا جوهريا وقطعيا، مع الحرص على أن يتم التعامل معها فى أضيق الحدود وعدم اخبارها أى شئ عن حياتنا مهما كنا فى حالة احتياج بأن نحكى عن وجعنا، وفى المقابل ينبغى ألا نسمح لأنفسنا أن نسمع منها أية معلومة أو كلمة حتى وإن كانت عامة عن أى شخص آخر حتى وإن كنا لم نعرفه، فاليوم تنقل لنا وغداً تنقل عننا دون علمنا..

وأخيراً..لقد تطرقت للشخصية الحشرية بطريقة هزلية ولا يعنى ذلك عدم احترامها ولا ينسينا أيضا أن الله وحده من يحاسب، أما نحن فليس لنا الحق أن نحاسب ونصدر أحكاما، ولكن لنا كل الحق أن نحمى أنفسنا وخصوصيتنا من هؤلاء الذين يحاولون اقتحامها ويتسببون فى إيذائنا نفسياً، فالكلمة بسيطة مقارنة بالمعنى..

——-
* أخصائية استشارات أسرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: