الإثنين , 18 فبراير 2019
الرئيسية / بقلمي / فى يوم الحب سأخبرك!

فى يوم الحب سأخبرك!

= 548

بقلم: عادل عبدالستار

حين إنتهت ساعات عمله ذهب مهرولاً الى بيته مسرعاً الى معشوقته ..وحين دخل البيت قابلته مٌبتسمه عند الباب فنظر فى عيناها.. يتأملها ويغوص داخلها .. فقد جاء مُحمل بالمشاعر لمن أحب .. أخبرها بمشاعره التى كادت ان تزيد عن شلالات النهر ، وأمواج البحر، وغزاره المطر فى فصل الشتاء ، ثم دنى منها وهمس فى أذنيها إنه لا يرى النور الا حين يراها … و ان روحه تعود اليه فقط حين يتحدث اليها ، و انه ظل يبحث طويلا عن الحب ولم يجده الا معها ، لذلك اصبح لا يرغب فى رؤية الزهور لانه يراها أرق من الزهور وأجمل منها ، اخبرها ان الجميع يرى الشمس تشرق بالصباح الا هو يراها تشرق ليلاً حين يرى إبتسامتها له حين عودته من عمله ، أخبرها انه حين تغيب عنه او يغيب عنها يرى صورتها على قطرات المطر وعلى اوراق الشجر، و انه لم يذوق عُذوبة الحياه الا حين عرفها واحبها .. .

فأبتسمت له وقالت فى دلال .. هل أستحق كل هذا الحب .. فقال … نعم تستحقين لانك الامل والرجاء ، لانك شاطئ النجاه ، لانك الامنية التى تحققت ، والحلم الذى اصبح حقيقه ، نعم تستحقين لانك لى الماء والهواء ، لانك دفئ الصيف ، ونسمات الربيع ، والخير الذى يحمله مطر الشتاء ، نعم تستحقين … لانك جعلتينى أهزم الالم بالامل وأقهر الياس بالرجاء ،

قالت أخبرنى اكثر عن حبك لى … قال …كيف أتكلم عن الحب وأنتَ كلماته…… كيف أتكلم عن العشق وأنتَ حروفه…… كيف أتكلم عن الغرام وأنتَ سطوره….. كيف أتكلم عن القلب وأنتَ نبضاتة كيف أتكلم عن الليل وأنتَ قمره كيف أتكلم عن النهار وأنتَ نوره….. كيف اتكلم عن الصفاء وانت عنوانه…… كيف اتكلم عن النقاء وانت ارضه ووطنه …..كيف اتكلم عن الجمال وانت مصدره ومشكاته….. كيف اتكلم عن الحنان وانت نهره وشلالاته ….. كيف اتكلم عنك …. وانت كل أزهار البساتين

قالت الى هذا الحد تحبنى …. قال …. وهل العُشب في الصحراء لا يُحب المطر
قالت .فى دلال واضح … لماذا تُحبني …. قال…. وهل بيد الإنسان أن يمنع القدر ….
قالت هل سأبقى في بالك ..قال …. وهل للروح أن تُفارق الجسد ….
قالت …. هل سيموت الحُب …. في قلبك …. قال ..وهل يحب الإنسان إقتراب الأجل ….
قالت …. هل سأبقى في خاطرك …. قال…. وهل تنعدم الليالي من لؤلؤ القمر ….

قالت …. بإمكانك التضحية من أجلى …. قال… وهل الجُندي يرفض الشهادة من أجل الوطن ….
قالت …. هل ستبقي إلى جانبي …. قال…. وهل أرفض العيش مع أجمل وأروع البشر.
قالت .. هل الحب يُمثل قيمة حقيقيه لك …قال .. نعم وكيف لا فهل يحى البشر دون غذاء . اوليس الحب للقلوب غذاء
وهل يحى البشر دون الماء… اوليس الحب للنفس كالماء والهواء
حفظ الله مصر … أرضاً وشعباً وجيشاً .
———-
* ممرض بالطب النفسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: