الخميس , 20 يونيو 2019
الرئيسية / خواطري / نيرة الإمام تكتب: غبت عن نفسي!

نيرة الإمام تكتب: غبت عن نفسي!

= 901

لقد كبرت يا أمى وبت أحتاج حضنك أكثر من ذى قبل؛ أحتاج وسادة كصدرك ونبض حنون كنبض قلبك أحتاج إليكى بجانبى فقد تخلت عنى أحلامى وتخلى عنى العالم بأكمله بل تخلت عنى روحى أيضا ولكن ماذا بعد الرحيل !

فقد رحلوا من كانت تسكنهم الروح وأخذوا معهم كل ملذات الحياه فأصبحت أحيا بلا نبض وبلا روح أحتاج لنبضك يا أمى كى أحيا به ويبعث الأمل بداخلى بوجودك جوارى ولكن أين أنتى يا أمى ؟

هل تسمعيننى ؟ هل ما زال إسمى وصوتى بذاكرتك ؟هل مازلتى تشعرين بى فأنا إبنتك الضعيفه من دونك أنا من قهرنى بعدك وغيابك أنا من تعذبت من ألم البعد والرحيل أنا من تغرق فى عذابك.

لم يعد يتبقى لى سواكى ليتنى أعود طفله ويعود بى الزمان كى أستطيع أن أطرق بابك كل وقت دون إستذان وألقى بنفسى بين أحضانك الدافئه فقد نحل جسدى من بروده المشاعر.

فقد باعددت بيننا المسافات ولا أستطيع لقياكى؛ لقد جفت مشاعرى ومات إحساسى وغابت عنى روحى ؛ بل غبت أنا أيضا عن نفسى وأصبحت شخصا أخر غير اللذى أعرفه؛ شخصا لم أستطيع التعرف عليه.

تائه أنا يا أمى فى غربة أيامى فقد سرقت منى سعادتى وأحلامى بل سرق العمر بأكمله وأصبح الخوف يعرف طريقى ويتسلل إلى بعد أن فقدت سندى وسبب حياتى فقد رحل هو الأخر دون مقدمات.

وأخذ معه كل الأمنيات ؛وذهب لعالم أخر غير عالمى وتركنى أعانى وحدى بعالم غير أدمى ؛ ورحلوا أيضا من كانوا لنا كل الحياه فلم يتبقى لى سواكى فبدونك أصبحت وحيدة ولم يتبقى لى سوى ظلى ليتنى أستطيع إسماعك ندائى أريد أن أختبئ بين أحضانك.

أشتاق لصوتك وكلامك ؛كم أشتهى النوم بين ذراعيكى أحتاجك أن تمررى يديكى الحنونة على شعرى حتى تستطيعى أن تحيي ما تبقى منى فأنت الأن دائى ودوائى وددت لو بكل ما بداخلى لكى أبوح أنقذينى يا أمى من غربة الروح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: