السبت , 15 ديسمبر 2018
الرئيسية / بقلمي / يا سيدى..ليست عنصرية..إنما هي الاخلاق!

يا سيدى..ليست عنصرية..إنما هي الاخلاق!

= 411

بقلم: عادل عبدالستار

منذ عدة أيام كتب أحد الاطباء النفسيين عن إحدى الحالات التى جاءته فى عيادته …فقال: زارني في العيادة قبل أيام … 4 أخوات فتيات لاجئات من إحدى الدول الأفريقية ، من أصحاب البشرة السمراء. وكانت معهن والدتهن ، الأسرة ترعاها إحدى منظمات رعاية اللاجئين بدولة عربية كبرى.. والأب يحاول البحث عن عمل في محافظة أخرى.

الشكوى الرئيسية من الأم والأخوات كانت عن كم التحرش والاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرضن لها … خاصة البنتين الكبيرتين….حكين لي عن كم السخرية والاستهزاء الذي يحدث لهما كل مرة ينزلان إلى الشارع بسبب بشرتهما السمراء. ويصل الأمر إلى التحرش الجسدي المتعمد امام الناس من أجل المضايقة ، لأن المتحرشين يعرفون صعوبة وضع اللاجئين وانهم ليس لهم طرف قوي يدافع عنهم.

تحكي لي الأم ان في إحدى المرات عادت البنت الكبرى إلى المنزل من المدرسة وملابسها ممزقة بالكامل حتى أنها لا تجد ما تستر به نفسها من بقايا الملابس، وقد تم تمزيقها بالأيدي والمطاوي !!. مما اصابهم بالعزلة المرضية وشئ من الاكتئاب مما اضطرهن للتدخل الطبى النفسى.

وقد أرجع كل ما ذكره الى العنصرية … وقال:

– تظل هذه القصة نموذجا على مدى سوء العنصرية على الضحايا ، وهذا لا يقبله شرع ولا دين ولا حتى أصحاب نخوة وانسانية ومروءة.

– العنصرية لها أشكال متعددة ولها أبعاد كثيرة، وإذا لم تعالج من كل جوانبها سيظل المجتمع عنيفا مع بعضه البعض ومع من يلجؤون إليه…

واقول رداً وتعقيبا على ما طرحه الطبيب الفاضل:

إن ما طرحته ليست عنصرية يا سيدى … وإنما المشكلة هى سوء الأخلاق التى اصبحت سمة غالبة إلا من رحم الله … ليست عنصرية يا سيدى وإنما هو البٌعد عن شريعة الله عزوجل … ليست عنصرية يا سيدى لان ما حدث مع الافريقيات يحدث كل يوم مع المواطنات أنفسهن..

– في الشارع .. تسمع شتائم وسوء الخلق …

_ فى المصالح الحكومية …اصبحت لا تستطيع حتى ان تقول صباح الخير الا بالرشوة ..الا من رحم الله …

ثم وصل الحال بنا ان يصبح سوء الخلق بين الجيران والاقارب وحتى الاشقاء ..اصبح سوء الخلق لا تخطئه عين

ثم جاء الاعلام الجاهل الفاسد ليزيد الامر تعقيدا فاصبح رافدا من روافد الكذب والنفاق والتضليل … اصبح يبث مفرادات ما انزل الله بها من سلطان …

اصبح يبث ألفاظا داخل بيوتنا تشعر انه جاء بها من المستنقعات بدلاً أن يصبح رافد من روافد المعرفة … ولعل ما حدث فى مهرجان القاهرة السينمائى الاخير خير دليل على ما اقول وما وصلت اليه اخلاقنا … فقد خرجت علينا إحدى الممثلات بفستان اقل ما يٌقال عنه انه “جريمة اخلاقية” …فضلا عن انه لا يليق بتاريخ فنانين مصر …. اليست هذه وأمثالها ممن يصدرهن لنا الاعلام على انهن القدوة والمثل !!!

فماذا تنتظر يا سيدى ممن تم تشويه صورة القدوة والمثل لدى الشباب … وماذا تنتظر ممن يرون كل يوم هؤلاء الذين يجب ان تكون مهمتهم الاساسية هى تشكيل وجدان وثقافة الشعوب … يراهم يهاجمون الحجاب والنقاب والستر …يراهم يهاجموا السنة النبوية الشريفة ويهاجمون الازهر وشيخه … وحين يأتى الليل يجدهم يصفقون للعرى والفساد..ويجعلوا منهه القدوة والمثل.

إنها معركة الوعى ايها السادة …..فمازلت اؤمن ان معركة الوعى هى المعركة التى يجب ان ننتصر فيها جميعا الان وبشكل مٌلح .. وهى معركة الوطن بكامله …. لاننى اؤمن أن إكتمال الوعى يسبق مكارم الاخلاق .

(حفظ الله مصر … ارضا وشعبا وجيشا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: