السبت , 15 ديسمبر 2018
الرئيسية / بقلمي / د. علا المفتي تكتب: “باقي من الزمن ساعة”!

د. علا المفتي تكتب: “باقي من الزمن ساعة”!

= 345

ماذا لو أنهم يوما ما ولأي سبب كان، أخبروني أنه باقي لي من الزمن ساعة في رحلة حياتي، وأنه متاح لي أن أفعل أي شيئا أرغبه، فماذا يا ترى علي أن أفعل في باقيا زمني؟؟!!

– سأصلي لله حامدة ركعتين، طالبة العفو وحسن الخاتمة.
– سأتذكر رحلة حياتي مبتسمة راضية، وممتنة لكل التجارب التي مررت بها وهذبتني.
– ساكتب لابنتي ملاحظة “حافظي على الصلاة”، ثم ألصقها على جدار غرفتها في مكان بارز.
– سأجمع كل ما كتبته، وأهديه لمكتبة عامة ليحفظ في خزانة، كتب عليها “من يكتب لا يموت”.
– سأبعث بباقات من الزهور إلى كل شخص أحبتته، وكل إنسان ساندني في رحلة الحياة الشاقة.
– سأرسل رسائل اعتذار لكل من أخطأت في حقه، أو آذيت مشاعره، أو قطعت وصله.
– سأدون على جدار صفحتي بالفيس بوك، حكمة “هذا الوقت سيمر”.
– سأغير حالتي بالواتس آب، وأكتب أني أشعر بالأمل.
– سأصطحب نفسي إلى المقهى الذي أحبه على ضفاف النيل، لأتناول وجبتي المفضلة، ثم أرتشف فجان مميز من معشوقتي القهوة.
– سأشتري قطعة من الحلي، طالما أعجبتني وترددت في اقتنائها.
– سأهدي كتابي، الذي ينتظرني في هدوء وصبر منذ مدة، كي أقرأه إلى أقرب صديقي إلي نفسي.
– سأعد قائمة بأحلامي التي لم أحققها بعد، وأعطها لأصغر تلامذتي.
– سأزور شخصا بكي بين يدي يوما، وكشف لي ستر أسراره، لأخبره أن السعادة في انتظاره.
– سأزرع أمام منزلي زهرة، تبهج روح كل من يراها.
– وأخيرا سأكتب رسالة حب، معطرة برائحة الورود لشخص مجهول، وألقيها في الطريق.

لكن من يقلقني حقا، والسؤال الذي يحيرني الآن، هل تكفي ساعة واحدة فقط لأنجز كل هذه الأعمال؟!

أظن أنه علي أن أبدأ من الآن، في تنفيذ قائمة مهمامي تلك.

وأنت يا صديقي، خبرني الآن ماذا أنت فاعل ببقايا زمنك؟ وماذا يا ترى ستدون، في قائمة مهام الساعة المتبقية لك؟!

——

* مدرس أدب وثقافة الطفل بكلية البنات – جامعة عين شمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: