الإثنين , 19 نوفمبر 2018
الرئيسية / بيتي / د. أشجان نبيل تكتب: على صفيح ساخن‎!

د. أشجان نبيل تكتب: على صفيح ساخن‎!

= 1554

حديثي معكم اليوم عن إرهاب من نوع ونكهة خاصة مذاقها المرارة يعاني منها لا يقل عن ١٣ مليون طفل يدعون (أطفال الشقاق) وأسرهم إنه (الإرهاب المجتمعي)، أطفال مشردة بسبب القوانين الظالمة والتي شُرعت من قديم الزمان وقتها لم يكن المجتمع يعيش في ظلال التكنولوجيا الهدامة ولا العادات المشوهة ولا السيدات نفسها بهذا التشوة الفكري ولا الرجال غير قادرين على تحمل المسئولية.

وحينما تم عمل بعض التعديلات في أعوام 2000، 2005 لم تفِ بأي غرض لأنها مجرد تعديلات وهمية ليس اكثر، تُزيد من اشتعال النيران اكثر واكثر في الأسرة المصرية لأنها وببساطة تهتم بأنصاف طرف واحد فقط وهي المرأة ومكتسباتها، كيف لقانون يسمح إن يكون ترتيب حضانة الأب رقم ١٦ بعد الأم؟ وعلى العكس تقوم الأم برفع سيل من قضايا النفقات المتعددة على الأب للحصول على المال وبهدلة طليقها في المحاكم، وذلك بسبب العناد؟

أي قانون هذا الذي يسمح لرؤية الأب لأبنائه 3 ساعات في الأسبوع؟ وذلك إن حتى التزمت الأم بذلك، أي قوانين هذه التي تُنصف طرفًا على الآخر وهي المرأة وتضرب بعرض الحائط حقوق الطفل والأب معًا؟

لقد شرعت العديد من القوانين والمكتسبات التي تهتم بالمرأة مثل الخلع، دون أن تعليم المرأة في الأساس كيف تصبح زوجة وأم وإن تعي وأجباتها قبل حقوقها؟

وبالتالي فتحت النيران بين أطراف الأسرة جميعًا وأصبحت المحاكم ممتلئة بملايين القضايا ما بين الخلع والطلاق والنفقات وغيره والمستفيدون هم السادة المحامين والمتضرر هو الطفل المسكين.

والسؤال الآن: أين دور مؤسسات الدولة المسئولة؟

لماذا لا يناقش مجلس النواب قوانين الأسرة وفي عجالة، وخاصة أن المجتمع أصبح على صفيح ساخن؟

لماذا يصدر المجلس القومي للمرأة باستمرار مسودات القوانين التي تتحدث عن المكتسبات فقط؟ وأين دور هذا المجلس في المجتمع لتطوير المرأة المصرية للأفضل؟

لماذا لا تذهبون لمتابعة مهازل ومشاكل أماكن الرؤية والتي أدعوها (سجون الأطفال)؟

أين التوازن الذي يجب أن تحققه مؤسسة الأزهر الشريف بين طرفي هذه القضية؟ أعتقد القرآن الكريم فسر وبالكامل ما للزوجين من حقوق وواجبات.

استمعوا لصرخات الآباء المحرومين من رؤية أبنائهم، استمعوا لصرخات الأمهات التي لا تستطيع الإنفاق على أبنائهن، استمعوا لصرخات الأجداد والجدات لرؤية أحفادهم قبل موتهم، أنظروا لدموع وتعب أطفال الشقاق في مصر.

المجتمع لن يستقر إلا باستقرار الأسرة المصرية والاستقرار لن يأتي إلا بتشريعات قانونية جديدة مواكبة للعصر وعلى وجه السرعة، تنتصر لمصلحة الطفل أولًا ثم العدل بين الآباء والأمهات ثانيًا.

والأسرة لن تستقر إلا بعودة حملات التوعية للطرفين وتصحيح منظومة الزواج في المجتمع ، بعد أن أصبح علي صفيح ساخن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: