الخميس , 18 أكتوبر 2018
الرئيسية / بيتي / عائشة الجناحي تكتب: تبدأ بالتسلية ولكن..!

عائشة الجناحي تكتب: تبدأ بالتسلية ولكن..!

= 1627

بعد أن كان أغلب الأسر يتخوفون من تواصل الغرباء مع أبنائهم، أصبحوا اليوم يتخوفون من خبث الألعاب الإلكترونية التي أصبحت تتواجد في بعض البرامج وتطبيقات الهواتف الذكية وروابط في مواقع التواصل الاجتماعي التي تهدد استقرار الأبناء النفسي. وبطبيعة الحال، شيوع استخدام الهواتف الذكية جعلها في متناول أغلب الأطفال والمراهقين، فلم تعد بعض الأسر تتهاون في تزويدهم بالهواتف الذكية ولم تعد تتمعن في أثرها السلبي على الجانب الصحي والنفسي.

ولأن الهواتف أصبحت موضة اجتماعية نراها اليوم في متناول الكثير من الأطفال والمراهقين، فأصبحت عملية فتح الروابط الغريبة أو الصور أو الحديث مع الغرباء عبر التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر سهولة. ولقد انتشرت على شبكة الإنترنت في السنوات الماضية بعض الألعاب الإلكترونية المجانية الخبيثة التي لفتت انتباه واهتمام الصغار رغبةً منهم في التسلية، ولكنها للأسف أنهت حياة الكثيرين منهم بالقتل والانتحار بسبب اتباعهم لقوانين هذه الألعاب الإلكترونية التي ترسل رسائل غامضة للضحايا ومن ثم تطلب منهم القيام بمهام خطيرة قد تؤدي إلى الانتحار.

في الوقت الذي ظهرت فيه لعبة الحوت الأزرق سنة 2015 رافق ظهورها الذعر والإرباك بين الأهالي لأنها تسببت في انتحار ما يفوق 100 شخص في جميع أنحاء العالم، والمحزن أن أغلبهم كانوا من الأطفال. وبعدها انتشرت لعبة مريم خصوصاً في دول الخليج عبر تطبيقات الألعاب «أبل ستور» تدعى «مريم» والتي أثارت جدلًا واسعًا بسبب طرقها الغامضة في جمع معلومات المستخدمين الشخصية واستغلالها وانتهاك الخصوصية، وفي النهاية تحرض المستخدمين على الانتحار، وإذا لم يتم الاستجابة لطلبها تهددهم بأنها ستقوم بإيذاء الأهل والمقربين. ولقد حذرت شرطة دبي الجمهور وأولياء الأمور من خطورة تزويد هذه اللعبة بأية معلومات شخصية لأن بإمكانها سحب الصور الشخصية ومعرفة بعض البيانات الدقيقة التي تتعلق بالمستخدم.

وفي الآونة الأخيرة ظهرت لعبة جديدة تسمى لعبة تحدي «مومو» المرعبة والتي وصفها الكثيرون بأنها تكملة للعبة الحوت الأزرق لأنها حصدت الكثير من أرواح الصغار والمراهقين حول العالم عبر تطبيق «الواتس أب» بإرسال رسالة مخيفة. علماً بأن وصول الرسالة لا يشكل أية خطورة ولكن بمجرد الضغط على صورة مومو والحديث معها تبدأ تسهيل عملية التجسس واختراق الهاتف، وذلك لوجود رموز برمجية داخل صورتها تساعد على اختراق الهاتف والحصول على جميع البيانات الشخصية فتبدأ بعدها مرحلة الابتزاز.

بعض الأطفال يعانون من انعدام الاستقرار الأسري أو انعدام الوعي الكافي وذلك من شأنه أن يتسبب في ضعف الوازع الديني لديهم فيجرفهم التيار للضياع من خلال الألعاب السلبية. ومسألة حجب الألعاب الإلكترونية ليست بحل ولكن يجب تنمية الوازع الديني في الأبناء وتواجد نماذج حسنة تنير لهم الطريق الصحيح وتوعيهم بالتعامل الإيجابي مع التقنيات الحديثة. فبعض المجموعات تستغل الألعاب الإلكترونية في نشر الفكر الهدام بين الأطفال والمراهقين بالتلاعب في عقولهم والتي تبدأ بالتسلية ولكنها قد تسلب الوالدين فلذات الأكباد بكبسة زر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: