الخميس , 18 أكتوبر 2018
الرئيسية / بقلمي / عادل عبد الستار يكتب: الحجاب بارك..!

عادل عبد الستار يكتب: الحجاب بارك..!

= 309

قٌدر لى وأنا فى أجازتى الأخيرة فى مصر ان اذهب إلى إحدى الاماكن الترفيهية سعيا منى فى ان اُخرج اولادى من تلك العزلة التى يعيشونها طوال فترة وجودى بالخارج…. وهناك رأيت الكثير مما ادهشنى كثيرا ، منها الايجاب وكثيرا من السلب، فأول ما ادهشنى حقاً هو العدد … واقصد العدد الكبير جدا للناس الذين كانوا موجودين فى هذا المكان رغم انه مكان عالى التكلفة لدرجة اننى اعتقدت ان الناس فى مصر اصبحوا جميعا اغنياء وهذا مخالف بالطبع للواقع .

ثانيا …. الكم الهائل من المحجبات اللاتى رأيتهم فى هذا المكان فأكثر من 80 أو 85 % من الإناث اللاتى كن موجودات هم محجبات والحقيقة ان هذا اسعدنى للغاية، ولكن المُحزن فى الامر ان ايضا 80 او 85 % من المحجبات اللاتى رأيتهن بأم عينى فى هذا المكان الراقى كانوا فى اوضاع تتنافى مع الادب والذوق العام … بمعنى انى رايت اغلبهم فى ايدى شباب ذكور او فى احضانهم او جالسين على ارجل هؤلاء الذكور وما إلى ذلك..

والحقيقة حزنت جدا حزنت للفعل فى حد ذاته فهو مرفوض تماما بصرف النظر من هو مرتكبه … وحزنت اكثر واكثر بالطبع لانه يصدر من محجبات، والسؤال الان لماذا الحزن والغضب؟ والاجابة هى ان المحجبة رمز للفتاة المسلمة الملتزمة وكان على هؤلاء الفتيات ان يدركوا هذا جيدا قبل ان يقوموا بمثل تلك الافعال المشينة والمٌسيئة لهم ولدينهم والتى رأيتها بنفسى فاذا كان هذا هو فعل الملتزمة (شكلا) فما بال غير الملتزمة… اوليس من السهل والسهل جدا ان يقول هذا الكلام غير المسلم عندما يرى هو الآخر ما رأيته أنا بعينى؟!! ولذلك اريد ان اقول لهؤلاء:

أولا….. اعلمى ايتها الفتاة ان حجابك هذا هو رمز من رموز دينك فيجب ان تُظهرى احترامك لدينك من خلال احترامك لحجابك وهذا يتحقق عندما تبتعدى عن كل فعل وسلوك يسئ لك ولدينك.

ثانيا ….. اعلمى ان الحجاب ليس فقط غطاء تسترين به عورة شعرك وانما هو فعل لابد وان ينعكس على سلوكك وتصرفاتك.

ثالثا ….. اعلمى ايتها الفتاة انك بحجابك هذا اصبحت سفيرة لدينك فاحسنى كلامك وسلوكك وتصرفاتك فهكذا يكون السفير.

رابعا …. كيف لك وانت من ارتديتى هذا الحجاب لتنالى رضى الله ان ترضى انت ان تكونى بين احضان هذا وممسكة فى يد ذاك وتتنقلى فى الجلوس على رجل هذا الشاب وذاك.

خامسا …. اعلمى ايتها الفتاة انك وانت تفعلى ما فعلتيه وانت تلهين وتلعبين هناك من يرصد تلك الافعال و يستخدمها للطعن فى دينك.

سادسا …. اعلمى ايتها الفتاة انه ربما تلهين وتلعبين لبعض الوقت ولكن ربما تخسرين نفسك لكل الوقت بسبب هذا الشاب او ذاك.

سابعا…. اعلمى ايتها الفتاة انك جوهره ثمينة غالية هكذا ارادك دينك ان تكونى … فكيف بك وبمحض ارادتك ترضين ان تكونين معدنا رخيصا يلهو به اللاهى قليلا ثم يرميه … ولما لا وانت تحولت من جوهرة ثمينة إلى معدن آخر ردئ لا قيمه له.

ثامنا …. عندى سؤال لك ايتها الفتاة ماذا لو ان من تجلسين على ساقيه قد رأى أخته هى الأخرى فى هذا الوضع؟ انظرى ماذا سيفعل بها وما سيقوله لها وعندها ستعلمين قدرك وقيمتك الحقيقية لديه (اظنك تعلمين الاجابة !!! ).

تاسعا … اجعلى حجابك ايتها الفتاة “حجابا” بينك وبين كل خطأ وسلوك وتصرف مشين.

عاشرا … ادعوك ايتها الفتاة على الرغم مما سبق ان لا تخلعى حجابك ( فما لا يُدرك كله لا يُترك كله) ولكن زينيه بحسن الخلق.

واخيرا … أرجو ألا تغضبى مما كتبت فأنت غالية علينا جميعا وكيف لا وانت الام والاخت والابنة والزوجة بل انت المجتمع بأسره … نعم انت نصفه فقط كما يقال ولكن انت من تربى النصف الآخر فاصلحى من نفسك لكى ينصلح المجتمع بأكمله.

اللهم احفظ بناتنا ونسائنا ….
اللهم احفظ مصر .. ارضا وشعبا وجيشا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: