الأحد , 18 نوفمبر 2018
الرئيسية / بقلمي / وردة الحسيني تكتب: قمة كامب ديڤيد..!

وردة الحسيني تكتب: قمة كامب ديڤيد..!

= 422

سؤال سيطرح نفسه خلال الأيام المقبلة، يتعلق بفرص نجاح ما أطلق عليه قمة مصالحة دول التعاون الخليج في كامب ديڤيد، والتي دعا إليها البيت الأبيض.. فبعد اندلاع الأزمة الخليجية مع قطر واعلان المقاطعة الرباعية قبل أكثر من عام، تأرجحت المحاولات الأمريكية في إدارة هذه الأزمة، بين طرفيها، وبالطبع عزز بعضها السلاح المالي القطري، حيث طغت عقلية رجل الأعمال المخضرم ترامب.

وعلي مدار أشهر طويلة اتسمت الإدارة الأمريكية للأزمة باللعب علي جميع »الأحبال»‬، فبعد فترة وجيزة من زيارة ترامب للرياض، أعلنت الأزمة، وقال ترامب ببدايتها إن قطر مؤيدة وممولة للإرهاب علي مستوي عال جدا.. وبعد ذلك حدث توجيه آخر لها، بدور كبير من وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون، الذي كان يتعامل بشكل مكثف مع قطر عندما كان رئيساً لشركة إكسون موبيل، ووزير الدفاع جيمس ماتيس قائد القيادة المركزية السابق، وأيضا مع ادراك حجم المصلحة الاقتصادية الأمريكية مع قطر ووضع القاعدة الأمريكية فيها، والتي تستضيف ١١ ألف جندي أمريكي، ولعدم القدرة عن الاستغناء عن الدور الدبلوماسي لقطر كوسيط لتمرير رسائل الولايات المتحدة إلي طالبان وحماس، وكلاهما ممثلان في الدوحة.

ونتيجة هذا كله تم وقف الانتقاد الأمريكي لقطر، وعقد حوار استراتيجي معها، وتوقيع قطر لصفقة بـ ١٢ مليار دولار لشراء طائرات اف١٥ الأمريكية..

وكانت المحصلة الطبيعية الترتيب لاجتماع كامب ديڤيد، والذي يجيء بمقدمة أهدافه أيضا عزل ايران، من خلال ورقة التهديد الايراني للخليج، خاصة بعدما أدت المقاطعة للتقريب بين قطر وايران، والتي استخدمت مجالها الجوي لرحلاتها واستوردت السلع الأساسية والطعام عبر أراضيها..

أخيرا إذا حققت كامب ديڤيد الهدف، كما رسمته واشنطن، فهذا يعني انتصارا دبلوماسيا لترامب، ودعم الخليج لسياساته المتشددة ضد إيران مع استمرار قطر ولكن بطرق ملتوية جديدة بذات السياسة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: