الإثنين , 19 نوفمبر 2018
الرئيسية / أخبار عمان / سلطنة عُمان تحتفل بيوم النهضة وسط تفاؤل بنمو اقتصادي إيجابي
السلطان قابوس بن سعيد

سلطنة عُمان تحتفل بيوم النهضة وسط تفاؤل بنمو اقتصادي إيجابي

= 1196

مسقط – حياتي اليوم

احتفلت سلطنة عُمان بيوم النهضة الذي يوافق هذا العام الذكرى الثامنة والأربعين لانطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان . ويمثل الثالث والعشرون من يوليو من سنة 1970 بداية أهم مراحل التاريخ العماني المعاصر ، والتي شهدت تأسيس دولة عصرية استعادت مجد عُمان ودورها الحضاري في المنطقة والعالم.

كما دشنت انطلاقة عصر الرخاء في ظل أفضل فرص الحياة للإنسان العماني، من خلال ما أتاحته له مقومات النهضة ، وقد بادر من جانبه بالإسهام في تحقيق أهداف وطنه التنموية.

وفي كل عام تقام مجموعة من المشاريع العملاقة التنموية والاقتصادية لتعزز متانة القاعدة الأساسية وتفتح آفاقا واسعة في مسيرة التعمير والتطوير في كافة القطاعات.

مع احتفالات يوم النهضة أكدت العديد من الدراسات استمرار النمو الإيجابي للاقتصاد العماني.

كما تدعم التقارير الدولية الصادرة عن المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد ، والبنك الدولي هذه التوقعات في ظل تطور أداء الاقتصاد ونمو القطاعات غير النفطية بدعم كبير من مبادرات خطط إستراتيجية التنمية المستدامة.

كما ثمنت مؤسسات التصنيف الائتماني السياسات المالية.ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل السلطنة أسرع معدل نمو في إجمالي الناتج المحلي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام المقبل 2019.

وأفاد الصندوق – في تقرير له حول آفاق النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط – بأنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بمعدل 4.2 بالمائة، والكويت بنسبة 3.8 بالمائة، ودولة الإمارات بنسبة 3 بالمائة، والبحرين بنسبة 2.3 بالمائة، والسعودية بنسبة 1.7 بالمائة.

زيادة معدلات الاستثمار الأجنبي

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني أن معدلات النمو ستتزايد في المرحلة المقبلة.

وثمنت خطط واليات التحديث المستمرة ، وفي إطارها تم إنشاء المنطقة الاقتصادية بالدقم ،حيث تعمل الحكومة على تحويلها إلى ميناء بحري وسياحي عالمي ،ومركز صناعي عملاق. ورصد تقرير وكالة «ستاندرد آند بورز» زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلي والخارجي وتدفقات الأسهم في المحافظ الاستثمارية.

افتتاح مطار جديد في مسقط

كما توقع تقرير صادر عن قسم الأبحاث بمؤسسة كلاتونز البريطانية نمو الاقتصاد العماني بنسبة 5.2 بالمائة في 2018 .و ذكر ان افتتاح مطار مسقط الجديد كان ضمن المحركات الرئيسية للفرص الاقتصادية الجديدة حيث أن المطار سيضاعف تقريبا سعة الركاب إلى أكثر من 12 مليون راكب سنويا.

ومن المتوقع أن يصل عدد المسافرين في العام الحالي إلى أكثر من 16 مليون ، مما يعزز قطاع السياحة ، ويتيح أيضا فرصا جديدة للتنمية.

الخطة الخمسية التاسعة

يتزامن العام الجاري مع منتصف الخطة الخمسية التاسعة 2016 – 2020 وتهدف الي البناء على ما تم تحقيقه في الخطط السابقة لإحداث نقلة نوعية وكمية في كافة القطاعات ، وإنشاء مشروعات إنتاجية مولدة لفرص العمل، وإيجاد مصادر لتعزيز موارد الدولة غير النفطية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

ونظرًا للمتغيرات العالمية ، فقد تضمنت أعمال الإعداد للخطة تطوير سيناريوهات متعددة لمسار الاقتصاد العماني كبديل للسيناريو الأوحد وذلك تحقيقا لمبدأ التحسب للتطورات الإقليمية والدولية.

ويعتمد كل من هذه السيناريوهات على نموذج استشرافي يفترض سعرا معينا للنفط يتراوح بين حد أدنى وحد أقصى، وكذلك افتراض التغيير في كمية الإنتاج من النفط بين ثبات هذه الكمية أو تغيرها .

استوعبت هذه السيناريوهات كافة المؤشرات والمتغيرات الاقتصادية المحتملة أثناء فترة الخطة، وفي ضوء التنسيق بين المجلس الأعلى للتخطيط ومجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، فقد تم اعتماد السيناريو الأول والذي يمثل الأساس في التقديرات المختلفة المستخدمة في الخطة. ويفترض هذا السيناريو ثبات كمية إنتاج النفط عند مستوى 990 ألف برميل.

وتتوقع الخطة أن تصل قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 28.6 مليار ريال عماني في المتوسط لفترة الخطة مقارنة بنحو 24.6 مليار ريال عماني خلال الخطة الثامنة.

كما ستشهد الفترة الممتدة م إلى 2020 معدلات نمو جيدة للأنشطة غير النفطية في ضوء الإجراءات والخطط الهادفة لدعم التنويع الاقتصادي.

دعم سوق العمل وإحداث نقلة نوعية في تأهيل المواطن العماني

تعمل الخطة الخمسية على الاستجابة لمختلف التطورات عبر أربعة تحولات رئيسية هي مواصلة تحديث هيكل التنمية ، من اقتصاد يعتمد أساسا على مصدر واحد وهو النفط إلى اقتصاد متنوع، وذلك بتوسيع القاعدة الإنتاجية لتشمل القطاعات الواعدة التي تتمتع فيها السلطنة بميزة نسبية واضحة.

تهدف ايضا الي تجديد محركات النمو بتمكين الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي من القيام بدور رائد ،مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، حيث تعمل الحكومة على إيجاد المناخ الداعم لنمو اقتصاد قادر على المنافسة، والتحول في إدارة المالية العامة لتكون أكثر فاعلية ، وذلك بترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير التقليدية ، الي جانب دعم سوق العمل بإحداث نقلة نوعية في تأهيل المواطن العماني، وخاصة الشباب ليقوم بدور رئيسي في التحول من العمل الحكومي إلى العمل الحر المنتج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: