الأحد , 18 نوفمبر 2018
الرئيسية / بيتي / مدة انتهاء صلاحية الحب!

مدة انتهاء صلاحية الحب!

= 2777


بقلم: عائشة الجناحي *

«مراقبة من قررت الانسحاب من علاقته، سيوصلك إلى الجنون.. لذلك تدرَّب على الابتعاد، وتقرّب من روحك، فهي أغلى ما عندك» –لطيفة اللوغاني.

تأخذنا رحلة الحياة نحو شواطئ الحب والعلاقات الجميلة من صداقة أو ارتباط شرعي فينبض القلب فرحاً بتواجد من نحب، فتنسجم الأرواح لنكتب أجمل قصة بدايتها رحلة تسكنها الفرحة وأنقى المشاعر وتحتضن سطورها كلمات الحب الخالدة، ومع مرور الوقت وزيادة حجم الحب في بعض العلاقات تلاحظ بأنك هدرت كرامتك.

كم من العلاقات تلاشت وحكِم عليها بالإعدام فذهبت مشاعرها طي النسيان، لأن أصحابها استمروا في العلاقات الخانقة وشبه المعدومة بهدف الحفاظ على الكرامة، والبعض الآخر استمر في بعض العلاقات حتى وهو يعلم في قرارة نفسه أن الطرف الآخر أصبح عديم إحساس ولا يهتم إلا بنفسه، أو يصطنع مشاعر الحب والاهتمام أو قد يكون بطل الساعات المؤقتة التي تنتهي مشاعره ويظهر على حقيقته حين يصل إلى مبتغاه.

للأسف طغت المصالح والرغبات الشخصية على بعض العلاقات المطرزة بالحب والصدق والإخلاص التي تهدف إلى الاستفادة وتحقيق الأماني، حتى وإن طال المسير بين كثبان الترقب والانتظار فالغاية لديهم تبرر الوسيلة. ولكن سرعان ما تنتهي صلاحية العلاقة بمجرد انتهاء المصلحة وتحقيق الرغبات الشخصية.

تعترف إحدى الشابات أن سبب انفصالها عن زوجها هو أنها اكتشفت أن حب هذا الزوج الذي كان مبنيا على العشق والحب لم يكن سوى وهم كاذب، لأنه مع مرور الوقت تبين لها أنه لم يخترها لجمالها وصفاتها الرائعة كما كان يدّعي بل كان سبب الاختيار الأساسي هو راتبها الشهري، فتقول «كيف أستمر مع شخص كهذا طيلة حياتي، فقد استعمل أساليب ملتوية حتى أعطيه المال، وكان في كل مرة يردد على مسامعي الأعذار لأعطيه المال، كان يلفق القصص أن أحد أصدقائه في العناية ويحتاج بعض المال ليتمكن من إجراء عملية جراحية، حتى اكتشفت مع مرور الوقت أنه لم يكن سوى شخص مخادع، تزوجني لمالي فقط». هذه العلاقة قصيرة العمر ولكنها كثيرة الخسائر فالعلاقة المبنية على المصلحة تنتهي متى انتهت تلك المصلحة فتتلاشى كرامة الحب كالسراب.

إن أساس بناء العلاقات هو الحب والاحترام والثقة دون انتظار أية مقابل، أما العلاقات المبنية على المصالح تكون العلاقة في بدايتها من أفضل ما يكون، ولكن عندما تنتهي المصلحة تتوتر العلاقة عند أبسط مشكلة، وتنقلب الأمور رأساً على عقب، وتصبح العلاقة لا تطاق حتى إن استمرت بعد انتهاء المصلحة الشخصية لأنها تستمر ولكن كجسد بلا روح.‏

انتبه ولا تنخدع بكلام أصحاب المصالح المعسول وتعاطفهم الزائف ولا تنجرف وراء حلو الكلام والدموع في أوقاتك الصعبة لكيلا تنصدم فوراء دموع الكثيرين تماسيح.

«تم إلغاء مراقبة مستهلك قلبك، استطيع أن أبارك لحضرتك لأنك تجاوزت ألمه بنجاح، ألم الفراق عظيم.. لكن الأعظم هو الذي يتجاوزه» لطيفة اللوغاني.

* كاتبة إماراتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: