الأربعاء , 23 مايو 2018
الرئيسية / بقلمي / داليا جمال تكتب: كنت فاكراه.. مجنون!

داليا جمال تكتب: كنت فاكراه.. مجنون!

= 365

‎مش أنا وبس… العالم كله كان فاكره مجنون !

‎إنه »كيم جونج أون»‬ زعيم »‬كما يطلق عليه» كوريا الشمالية الذي سخر العالم كله منه متندرين بتصرفاته المجنونة مع شعبه ومع وزرائه، بل وحتي مع أقاربه، وقد ملأ الميديا أخبارا عن طريقة عزله للمسئولين وعقابهم علي فسادهم أو تقصيرهم بطريقة مبالغ فيها تصل الي اﻹعدام! مسجلا رقما قياسيا في إعدام المسئولين والمقصرين مرة بإلقائهم للكلاب الجائعة، ومرة رميا بالرصاص، ومؤخرا بإسقاطهم في غياهب سحيقه لا يعلم ما فيها إلا الله ، وكل مسئول ونصيبه في الموت علي مزاج الزعيم !!

‎أما عن طريقة حكمه لشعبه فهي الأسوأ علي الإطلاق، لا ديمقراطية نهائيا ولا حقوق إنسان ، ولا حتي حقوق حيوان ! عزله تامة للشعب عن العالم فلا إنترنت ولا سيارات ولا رفاهية فحيث »‬كيم أون» هناك فقط تقديس للحاكم وتشتغل وبس !

‎وبهذا أصبحت كوريا الشمالية مضرب الأمثال للحكم السئ والشعب التعيس تحت إمرة حاكم مجنون. بل إن جنانه كما سمعنا في الفترة الأخيرة كاد أن يشعل حربا عالمية ثالثة تقضي علي البشرية بالكامل.. بتهديده لأمريكا أعتي دولة في العالم بضربها بالنووي والهيدروجيني، ووعيده لجارته كوريا الجنوبية بسحقها بأسلحته الجبارة التي اختبرها علانية من صنع بلاده .

‎ليتفاجأ العالم بخنوع وخضوع ترامب المتصلف الذي يهين معظم زعماء العالم.. وذهابه بنفسه لمقابلته! في لقاء تاريخي من المرجح أن يتم في القاهرة علي اعتبار أنها تقع في مسافة وسط بين الدولتين الكبيرتين، وتقبل الجارة القوية صاحبة أقوي اقتصاد في العالم بالنزول علي رغبات كيم والتفاوض معه علي بداية جديدة ودعم اقتصادي رهيب.

‎وهنا ياتري نقدر نقول إن الجنان بينفع أحيانا؟ بالتاكيد لأ.. ولكنها القوة، فالعالم لا يحترمك لأنك سليل حضارة ضاربة في التاريخ، ولا علشان كلامك حلو وبتعرف تقول كلام يبسطهم، ولا كلام بتاع مكانة الدولة، وتاريخ الدولة.

فإما أن تكون قويا بسلاحك الذي تصنعه أو باقتصادك القوي وقتها…هاتبقي سيد العاقلين ولو كنت… »‬كيم جونج».

‎أما غير ذلك.. فلا ريادة ولا كبرياء ولا تأثير مجرد دول توابع بيضحكوا علي نفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *