الأحد , 22 يوليو 2018
الرئيسية / مجتمعي / نقاشات مهمة في ندوة “الوعي بالدستور لشباب مصر”

نقاشات مهمة في ندوة “الوعي بالدستور لشباب مصر”

= 1185

كتبت – آية عاكف

عقد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مساء يوم الثلاثاء ندوة حول “الوعي بالدستور لشباب مصر” حضرها وتحدث خلال فعاليتها عدد من الخبراء والباحثين والمسئولين من تخصصات وجهات تنفيذية مختلفة.

عبد الرحيم: تبسيط القانون لرجل الشارع ورفع الوعي به

وقالت الدكتورة سعاد عبد الرحيم مديرة المركز، خلال الندوه أن القانون والدستور يعكسان كفتان متساويتنان يتمثلان في الحقوق والواجبات .
وفي هذا الإطار أكدت مديرة المركز على ضرورة تبسيط القانون لرجل الشارع و رفع الوعي به حتى تكون لديه القدرة على معرفة حقوقه وواجباته.

ومن جانبه أكد المستشار خالد القاضي مدير المركز العربي للوعي بالقانون والمتحدث الرئيس خلال الندوة أكد على الدور العلمي والمجتمعي للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الذي يضم الصفوف الأولي من علماء مصر, فهم عقل البلد المفكر, بما يمتلكونه من أدوات بحثية مختلفه، وتحدث أيضا عن دستور 2014 مؤكدا على أنه الدستور الوحيد النابع من قلب الشعب المصري, بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو, وأن لجنة إعداده تكونت من خمسون عضوا يمثلون كافة أطياف المجتمع المصري، وأنه جاء ضامنا للحقوق والحريات بشكل رئيسي.

وفي ذات السياق أكد اللواء الدكتور أحمد جاد منصور مدير أكاديمية الشرطة السابق أشار إلى أن تنمية العنصر البشري تضم بين جوانبها عدة مجلات من بينها التعليم والصحة والاقتصاد ويضاف إلى كل ذلك القانون, وفي هذا الإطار أكد علي أن دستور 2014 يتميز عن الدساتير المصرية السابقة بأنه يعني بالواجبات والحقوق وليس الحقوق فقط, وفي هذا الإطار أشار إلى أن القوانين المفسرة لهذه البنود قد صدرت بالفعل، ثم تطرق للحديث عن الحق في الحرية مؤكدا على أنه حق أصيل لا دخل ولا فضل لأحد علي أحد في الحصول عليه، إلا أن الحرية المطلقة هي فوضي مطلقة و عليه يجب أن يتقبل المجتمع فكرة تنظيم الحرية وسبل ممارستها، وأن هناك فرق بين تنظيم الحريات و تقييد الحريات مثل قانون تنظيم التظاهر وقانون مكافحة الإرهاب, فهي قوانين لتنظيم ممارسةالحريات و ليس لتقييدها.
واضاف أن عصر المدينة الفاضلة قد ولي وانتهي إلي غير رجعة و أنه يجب التعامل مع الواقع الفعلي الذي يكشف عن سعى الدول الغربية لتدمير الدول الأخرى عن طريق أجندات ممنهجة خاصة بالحقوق السياسية فقط دون غيرها من الحقوق الأساسية مثل الحق في التعليم ، مؤكدا على ضرورة قيام كل الوزارات المعنية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني بمناقشة المقترحات و التوصيات التي ستسفر عنها هذه الندوة.

خربوش: جميع الدساتير تسعى إلى وضع نظام يدعم التوازن بين السلطات

وتطرق الدكتور صفي الدين خربوش تطرق إلى فلسلفة وضع الدساتير حيث أشار إلى أن جميع الدساتير تسعى إلى وضع نظام يدعم التوازن بين السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية, إما عن طريق الدمج بين السلطات كما هو الحال في النظام البرلماني أو الفصل بين السلطات كما هو الحال في النظام الرئاسي و شبه الرئاسي مع الوضع في الاعتبار استقلال السلطة القضائية في جميع الأحوال. و قال أنه على الرغم من أن دستور 2014 يعمل بالنظام شبه الرئاسي إلا أن هناك نص يتعارض مع النظام شبه الرئاسي يتعلق بعلاقة الرئيس بالبرلمان, وهو النص الذي يجعل الرئيس مسئولا أمام البرلمان وهو ما يتعارض مع النظام الرئاسي وشبه الرئاسي لأن الرئيس منتخب من الشعب ومسئول أمامه فقط ، وفيما يتصل بإمكانية تعديل الدستور ، وأكد خربوش على أن الدستور المصري يعد من الدساتير الجامدة التي تضمن الثبات مقابل التعديل الذي يتطلب في هذه الحالة إجراءات معقدة. كما تطرق خلال كلمته إلى قضية الحق في التظاهر وفي هذا السياق أكد على أن الدساتير العالمية تشمل إجراءات معقدة تتعلق بممارسة هذا الحق تصل أحيانا إلي المنع التام للاعتصام أو حتى التعامل بالأسلحة النارية في بعض الحالات ولكن بعد استئذان رئيس الوزراء.

واكد اللواء الدكتور محمد نعيم محافظ الغربية الأسبق تطرق إلى قضايا المحليات وكل ما يتعلق بها في دستور 2014 وفي هذا الإطار أشار إلي أن دستور 2014 لا يتتضمن معايير واضحة لاختيار رؤساء المحليات في محافظات مصر بالرغم من أهمية هذه المسألة.

واعرب الدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد و العلوم السياسية أن الدول الحديثة تقوم علي عدة مبادئ أهمها احترام الدستور و القانون , لذلك يجب العمل علي تنمية الوعي بالقانون لدي الشباب المصري ، لأن مصر دولة شابة و الشباب المصري هو المحرك الفاعل في كافة جوانب الحياة في المجتمع المصري . وأن الوعي بالقانون و الدستور من أهم المبادرات الواجب دعمها في المجتمع المصري .

خليفة: رفع الوعي يحتاج إلي رفع الثقافة العامة

واضاف اللواء محمود خليفة مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية للشئون العسكرية والأمن القومي أوضح أن رفع الوعي يحتاج إلي رفع الثقافة العامة في المجتمع و أشار إلي أن الأديان السماوية دعت إلي العلم و الثقافة و أن أول أية نزلت بالقرآن كانت اقرأ، كما أكد على أن جميع جهات و مؤسسات الدولة مسئولة عن رفع الوعي و الثقافة العامة لكل كوادر المجتمع بمختلف أطيافه.

وأكدت الأستاذة الدكتورة عزة كريم علي ضرورة تطبيق القانون في الواقع فالقوانين مثالية ولكن ينقصها الممارسة و التطبيق ، وأنهعلى مؤسسات التعليم و الإعلام التركيز علي فكرة التطبيق.

واختتمت فعاليات الندوة بكلمة للأستاذة الدكتورة سهير لطفي مؤكدة علي أن قانون التظاهر يعد من القوانين المكملة للدستور, وأن هذا المفهوم يجب أن يصل إلي النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *