الجمعة , 17 أغسطس 2018
الرئيسية / خواطري / إنجي مطاوع تكتب: حرب مستعرة..!

إنجي مطاوع تكتب: حرب مستعرة..!

= 308

—–

نار تتأجج وترتفع بجواري، تغتال ورودي وبراعم أزهاري، تقتل داخلي براءة وجمال الحوري، لوجد فاكهة الغيبة والنميمة بالأرجاء، الاستمتاع بالضحك والسخرية الهوجاء، لادعاء شجاعة زائفة والقوة الخرقاء، لحياة نفوس ضعيفة أغلبها حمقاء، تنفس شرور وحماقات حارة غدارة، بشر بيننا وبكل هدوء يعيشون بحقارة، يتخبط بهم الشرفاء ليتعذبوا بمرارة، يدعون ذكاء مصطنع بغباء حجارة، معنى لرجولة غائب يحرق دمائهم، حياء مفقود يتعبهم ويوقظ نومهم..

يسيرون بزهو محبط لغباء غنائمهم، يتخايلون بعيوب تملؤهم لجرائمهم، فلتعلموا يا أنتم أن ربي معي يحرسني، وكسائر خلقة دوما من الشر يحميني.

نار تشتعل بداخلي كما المهووسين، صهريج يغلي بعروقي يحرق بأنين، حرب مستعرة هوجاء تحيطني، شياطين حمراء بجنون تناديني، أصلب بأوهامي خائني، والعنف الماثل بأحشائي يذوبني، يقطع أوصالي لتتراقص كحيات ضارية بعيون مشعة، أسود هائجة بعقلي تلتهم الماجنين، ونمور تتواثب تبتلع الواقع، شرورها كهواجس مجانين، هيئ لي غضبي شوائك باللهب، كذب ونفاق، تزخرف وتحاك بمواعيد غريبة، ضحايا تلعب بنا الألاعيب.

يا حية أبغضها تتسحب لتبث السم بدهاء، خاف خالقك وكفاك رياء، أجارنا الله من شر الادعاء، خبث ودهاء عذاب لمَ كل هذا العناء؟، إلى أين تذهب، وتسحبنا خلفك كما البلهاء، اتقِ الله يا إنسان يتغطى بالحيات، وبزحف حفيف يتجول بالأنحاء.

نار تحولني لشخصين، تجنني فما بين هيبة وجنون أتنقل.. جنون أم هيبة، أتأرجح بينهما كطفل يحبو ويلعب، بواقعي يقولون عاقلة وحكيمة ، وبعالم الخيال أنا والجنون سواء، فمن أنت يا مأفون لتظن بي الظنون، وتتهمني بسوء أفعال جنوني، أعشق بجنون وأهجر بفتور، لا تخاف ولا ترتعد، اقترب لا تبتعد فجنوني كجنون الريح وثوران البحار، يثور ويثور ويهدئ سريعَ، مِثلهُ مِثِل شقاوة الأطفال وليونة أغصان الأشجار، جنوني له فضول مشاكس كالقطط بوداعة، وعندما يغضب شرس كقط بري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *