الخميس , 26 أبريل 2018
الرئيسية / رسالتي / عجبت…وطال عجبي!

عجبت…وطال عجبي!

= 1663

——-

بقلم: نجلاء بحري

لقد لاحظت في الفترة الماضية الجُرأة العجيبة على الصحابة والتابعين والعلماء …وعلمت أنه لابد من الذب عنهم ، وتصحيح أفكار الناس في عصر الفتن..

فعلى سبيل المثال لا الحصرحديث ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله) قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله..

فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله..

فقالت المرأة لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته.. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)……إلى آخر الحديث.

ومن المعروف لدى كل عاقل، أن ابن مسعود رضي الله عنه لا يمكنه أن يحرم حلالا أو أن يحلل حراما فما بالنا أن يلعن أحدًا من غير أن يكون قد سمع ذلك من النبي?!

عبد الله بن مسعود الصحابي والفقيه والمقرئ وأحد رواة الحديث النبوي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، وصاحب نعلي النبي محمد وسواكه، وواحد ممن هاجروا الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وممن أدركوا القبلتين، وهو أول من جهر بقراءة القرآن في مكة. وقد تولى قضاء الكوفة وبيت مالها في خلافة عمر وصدر من خلافة عثمان.

وكان يقول عن نفسه: «والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه»..

ثم يأتي من يشكك في كلام ابن مسعود في مقال على جريدة ! ويقول هو ليس كلام الرسول!

ويطعن في كلامه ! فعجبت وطال عجبي!

ثم تذكرت كلام الصادق المصدوق عن الفتن وعلامات آخر الزمان فمما قال: (….و ينطق فيها الرويبضة . قيل : و ما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)، صدق رسول الله، ورضي الله عن ابن مسعود وحشرنا الله في زمرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *