الخميس , 26 أبريل 2018
الرئيسية / بقلمي / وردة الحسيني تكتب: الاعتراف..ناقص!

وردة الحسيني تكتب: الاعتراف..ناقص!

= 440

—–

اعتراف مهم،حول المسئولية الأمريكية تجاه ما وصلت إليه الاوضاع بمنطقتنا، قدمه الرئيس دونالد ترامب مؤخرا، وبالطبع دون قصد،ومع هذا فقد كان الاعتراف ناقصا.

فقد قال في سياق حديثه عن الرغبة في سحب القوات الامريكية من سوريا،ان بلاده أنفقت ٧ تريليونات دولار في الشرق الأوسط ،وأن تلك الأموال لم تجلب سوي الموت والدمار.

بدون شك أمريكا ومعها دول غربية، كانت وبشكل أساسي، وراء الانهيار والدمار وعدم الاستقرار بالمنطقة وضياع مفهوم الدولة الوطنية بها،والغريب ان الحجة التي سيقت في البدايات كانت جلب الديمقراطية وضرورة ان تنعم الشعوب بالحرية، وبدعوي الديمقراطية انتشر الفقر وضاعت مقدرات الدول، ومن أجل عيون الحقوق المزعومة بات الكثيرون لاجئين مهدري الكرامة مابين المناطق المختلفة..

وبالديمقراطية دمرت العراق، والغريب ان هذا المفهوم لم يطبق حتي بالداخل عندهم حينما هموا بنشر ديمقراطيتهم ومبادئها، فقد شاركت بريطانيا بالحرب بالعراق متجاهلة صوت الرفض الداخلي العارم والذي تبلور بمظاهرات ضخمة نددت بهذا التدخل..

ولا ننسي أنه بتأجيج هذه الصراعات والحروب لم تخسر اقتصاديات امريكا والغرب بالقدر الذي ادعاه ترامب، فقد كان الدافع الرئيسي للفاتورة الدول الغنية بالمنطقة،كما ان عجلة تصدير السلاح الغربي الامريكي للمنطقة انعشت اقتصادياتهم، وبعد القمة الامريكية العربية وبتحفيز أمريكي، تدفقت مئات المليارات من الدولارات من منطقتنا للاستثمار بأمريكا..

الغريب أن دولا بالمنطقة، بالرغم من إدراكها لهذه اللعبة، سقطت بالفخ، واخري ارتضت ان تكون اداة لتنفيذ هذه الخطط التدميرية وحتي علي حساب الأشقاء وكرست ثروتها لدعم هذه التحركات! والضحية الشعوب.

أما هذه الدول، فصحيح أن خططها نالت من وحدة وقوة الدول المهمة كسوريا والعراق وليبيا، وهو ما صب لصالح صديقتهم إسرائيل، إلا انها وبمساهمتها في دعم الارهاب والقائمين عليه بدءا من القاع دة وانتهاء،حتي الآن، بداعش، لم ولن تسلم هي الاخري من تداعيات هذه الظاهرة الخطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *