السبت , 20 أكتوبر 2018
الرئيسية / بقلمي / عواطف الزين تكتب: في الذكرى الأولى لرحيل سمير فريد

عواطف الزين تكتب: في الذكرى الأولى لرحيل سمير فريد

= 419

—-

تعرفت إلى الناقد الراحل سمير فريد في اول مهرجان سينمائي احضره في حياتي الصحافية عام 1983 وهو مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وكانت تربطني بشقيقته مايسة صداقة عملية حيث شجعتها على مراسلة جريدة الوطن الكويتية من القاهرة، ومايسة فريد واحدة من اعز صديقاتي كانت وما زالت وستظل، واثناء وجودي في القاهرة في ذلك العام شكلت مع شقيقها الراحل ثنائيا رائعا رافقني في صولاتي وجولاتي وعرفني الى القاهرة وابرز معالمها والكثير من الشخصيات النادرة كالسيناريست احمد الحضري والناقد فوزي سليمان وعبد الحي اديب ويوسف شريف رزق الله ودرية شرف الدين واحمد كامل مرسي ورأفت الميهي وغيرهم الكثير.

كانت الدول العربية تقاطع مصر بعد توقيع كامب دايفيد وكان الحضور العربي في المهرجان خجولا فقدمونا في حفل الافتتاح واحتفلوا بوجودنا على المنصة.

كنا خمسة اشخاص محمد السنعوسي ومحمد المنصور وبدر المضف ودرويش برجاوي وعواطف الزين وكان بدر المضف قد انتظرني في المطار اربع ساعات كاملة حيث اخضعت لاستجواب من جهاز امن المطار الذي استغرب وجود صحافية لبنانية غير متزوجة في طائرة كويتية وحتى الآن لا اعرف غير تلك الأسباب التي ذكرتها والتي استدعت حجزي كل تلك الساعات لكن الأيام العشرة التي امضيتها في القاهرة كانت جميلة جدا تعرفت خلالها الى زملاء من اكثر من بلد عربي والى نجوم أجانب والى سمير فريد بعقليته المنفتحة برؤيته الخاصة للسينما بموهبته المختلفة رغم انه خريج معهد المسرح.

ومع ذلك كتب النقد كما لم يكتب أحد من قبل وألف العديد من الكتب التي توثق لمسيرة السينما المصرية وكان متفردا في رؤيته وطرحه وأسلوب تناوله للموضوعات عشق السينما فعشقته وسلمته مفاتيح كنوزها واسرارها وكل التفاصيل.

المرة الأخيرة التي رأيت فيها سمير فريد كانت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي ترأس دورته تلك عام 2014 واذكر انني قلت وقتها ان افضل شيء يمكن ان يحدث هو إعطاء النقاد فرصة إقامة المهرجانات السينمائية لانهم يعرفون تماما ماذا نريد من المهرجانات وما الهدف من اقامتها .

رحم الله الصديق الناقد المبدع سمير فريد وعزائي للصديقة الغالية ميساء فريد ولاسرته وللسينما وللنقد السينمائي الأصيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: