الأحد , 22 يوليو 2018
الرئيسية / رسالتي / ليتنا مثلها…(1)

ليتنا مثلها…(1)

= 1284

—–

بقلم: نجلاء بحري

استوقفني حديث ابن العباس عندما قال لوكيع : “ألا أُرِيكَ امرأةً من أهلِ الجنةِ؟

قلت: بلى.

قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ ﷺ فقالت: إني أُصرَع، وإني أتكشَّف، فادعُ الله لي، قال: “إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولكِ الجنةُ، وإن شئتِ دعوتُ اللهَ أن يعافِيَكِ”.

فقالت: أصبرُ.

فقالتْ: إني أتكشَّفُ، فادعُ الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها”.وهنا أثار دهشتي، امرأة سوداء كان لديها همان أحدهم الصرع وثانيهما التكشف!

وإذا تكلمنا عن التكشف الذي تعنيه، لعلمنا بأن الصحابيات كن يلبسن السراويل الطويلة مثل ما كانت جداتنا يفعلن!

فزاد إعجابي بها إذ هي تخاف من تكشف بعض من قدمها!

لم تقل رضي الله عنها أنا معذورة.

لم تقل أنا سوداء من الذي سينظر إلي.

لم تقل يكفيني أن قال لي رسول الله اصبري ولك الجنة.

فبعد أن قالت : اصبر ، راجعت سيد الخلق .

قالت : فادعُ الله أن لا أتكشَّف.

فعجبت لعفتها واصرارها، وعجبت لحالنا ، فنحن حفيدات هؤلاء الصحابيات رضوان الله عليهم أجمعين، فنحن نتكشف بإرادتنا ولم تضمن لنا الجنة، ونحن نتكشف ولسنا مرضى !

▪رضى الله عنها علمتنا درسًا في العفة حتى قلت : ليتنا مثلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *