الإثنين , 25 يونيو 2018
الرئيسية / مجتمعي / السياحة.. والسياسة في الشرق الأوسط الآن

السياحة.. والسياسة في الشرق الأوسط الآن

= 744

—-

بقلم: سامح عبدالمنعم

في مقابلة له مع وكالة «الأناضول» التركية، قال وزير السياحة السوداني، محمد أبو زيد مصطفى، إن الشراكة بين بلاده وتركيا في جزيرة «سواكن» السودانية (شرق)، تتلخص في برنامج تنموي استثماري سياحي، يسعى إلى إقامة مدينة سياحية في المنطقة التاريخية العريقة وهنا لابد ان نعترف ان السياحة أصبحت جزءا لا يتجزأ من اللعبة السياسية فى منطقة الشرق الأوسط.

فها نحن نرى فجأة وبدون أى مقدمات ذلك الاهتمام من كلا من تركيا وقطر بالسودان والإستثمار السياحى فى السودان، ليس بهدف الإستثمار نفسه أو الربح المادي، ولكن من أجل التأثير على السياحة فى مصر بعيدا عن استخدام الطرق التقليدية ممثلة فى الإرهاب الذى أصبح ظاهرا للعيان. ولذلك تحول الصراع من الملعب السياسى إلى الملعب الإقتصادى مستغلين تقارب الظروف المناخية والتاريخية والأثرية والسياحية بين مصر والسودان.

ولاننسى ما قالته أم أمير قطر منذ شهور قليلة بأن السودان أم الدنيا ومحاولة بناء أهرامات بالسودان وضخ مليارات الدولارات من أجل دعم البنية التحتية بالسودان،
ومع دخول تركيا حليف فى الإستثمار السياحى فى السودان ونظرا لتحكمها فى النصيب الأكبر من شركات السياحة فى روسيا، فسوف يؤثر ذلك بالتأكيد على عودة السياحة الروسية لمصر على ما كانت عليه من قبل.. ومع إيجاد البديل سوف تختفى مصر من على خريطة السياحة الروسية إذا لم تدرك ذلك من الآن وتبدأ فى تجهيز نفسها للمنافسة.

علينا الإهتمام بالبنية التحتية في المناطق السياحية وتوفير وسائل الراحة والأمان والتدريب الجيد للعمالة والإرتقاء بالخدمة والجودة ..ومن الضرورى أن يكون لمصر شركة طيران شارتر بأسعار معتدلة ومكاتب تمثيل خارجية على مستوى راقى , وشركة سياحية مصرية وطنية لها مكاتب سياحية بالخارج.. وشركة علاقات عامة قوية إن كنا نريد سياحة.

قد نتفق وقد نختلف ولكن الهدف هو الإرتقاء بالسياحة المصرية التى تمثل جزءا ليس بالقليل من الإقتصاد القومى المصري.

( يارب الخير لمصر ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *