الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / مجتمعي / السفيرة فاطمة الزهرة الشلاف “أم اليتيم”..أفضل شخصية لعام 2017

السفيرة فاطمة الزهرة الشلاف “أم اليتيم”..أفضل شخصية لعام 2017

= 19

القاهرة – حياتي اليوم

السفيرة “فاطمة الزهرة الشلاف…أم اليتيم” المغربية، ناشطة اجتماعية لديها أكثر من 20 عاما بالعمل الخيري والتطوعي، وحصلت في مهرجان دولي على لقب “السيدة الأولى” في تطوان، والمرأة الأولى والسيدة الفاضلة، ولديها العديد من التكريمات على أعمالها الخيرية، وهي مؤسسة ورئيسة جمعية الطيب الإدريسي للأعمال الإجتماعية والثقافية بتطوان.

“حياتي اليوم” إلتقت سفيرة النوايا الحسنة فاطمة الزهرة بمناسبة تكريمها مؤخرا بالقاهرة، وأجرت معها الحوار التالي:

– حدثينا عن تكريمك الأخير بالقاهرة؟

حصلت من مصر مؤخرا على التكريم من منظمة الشعوب العربية البرلمانية عبارة عن وسام التميز العربي، كما كرمت في الأسكندرية من منظمة حقوق الإنسان والحريات، كأفضل شخصية لعام 2017، بينما منحتني منظمات الشرق الأوسط درجة الدكتوراه الفخرية في العمل الخيري، كما سبق لي الحصول على الدكتوراه الفخرية من ألمانيا تعطى للشخصيات المهمة في العالم.

كما عقدنا بوتوكول تعاون هنا في مصر لأنني أريد أن يكون هناك نشاطا مستمرا بين مصر والمغرب، وتواصل بين الشباب في البلدين، بحيث يلتقون ويمارسون نشاطاتهم، ويقومون بزيارات متبادلة للاطلاع على ثقافة وعادات وتقاليد كل بلد وخصوصا في تطوان العريقة والمتيزة بعاداتها وتقاليدها.

– وما نشاط العمل الأساسي لجمعية الطيب الإدريسي بتطوان؟

جمعية الطيب الإدريسي للأعمال الإجتماعية والثقافية تشمل كل ما يتعلق بالأيتام والفقراء والشباب، لأن الشباب في الكثير من دولنا العربية “ضائع” ولا يجد الفرصة المناسبة لتحقيق طموحه واستغلال قدراته وخبراته.. وعمر الجمعية حتى الان 3 سنوات، كان الطيب الإدريسي إبني الذكر الوحيد طالبا مجتهدا ومتفوقا حصل بإمتياز على الإجازة من الجامعة المغربية والماجستير من الجامعة الأمريكية، لكنه توفى شابا، فقررت أن أنشىء هذه الجمعية الخيرة باسمه، كي تكون عونا للأيتام والفقراء.

– في رعاية الأيتام…هل تقتصر جهودكم على فئة الأطفال فقط؟

نحن نعمل في جمعية الطيب الإدريسي” على رعاية الفقراء والأرامل، وكذلك الأيتام من الشباب أيضا وليس الصغار فقط، لأنني وجدت أن الطفل يحتاج وقتا طويلا بينما الشاب اليتيم قد يكون على مشارف مرحلة مهمة وخطيرة من حياته ويحتاج فقط لمن يقف بجواره في هذه المرحلة ليحقق طموحه، حتى أنني ذهبت للشباب في السجون، ونقوم برعايتهم قدر الإمكان تقديرا لظروفهم الصعبة، فهم أصبحوا سجناء نتيجة الرعونة في التصرف في مرحلة تتسم بالطيش أحيانا، حتى أنني وجدت وراء القضبان شابا أصبح قاتلا في جلسة للمزاح مع أصدقائه !

– نلاحظ أن الجمعية تقوم بتكريم الشخصيات..فما الهدف من هذا النشاط؟

نعم…فنحن نقوم بتكريم أبرز الشخصيات التي خدمت البشرية وأوطانها، ومن هؤلاء كرمنا سابقا الرسام المغربي نبيل بناني الذي عينته فرنسا بوزارة الثقافة مدى الحياة، كما كرمت رئيس جمعيات الأيتام في العالم، وكذلك كرمت الشاب الذي حصل على جائزة أفضل صوت في مسابقة العرب بالشارقة، فمثل هؤلاء يقدمون جهود راقية لكنهم منسيون، وشىء جميل إنك تكرمهم، وتقدر جهودهم.

– ما أبرز التكريمات التي حصلت عليها نتيجة جهودك المتنوعة؟

آخر تكريم حصلت عليه من الشيخ محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، في المؤتمر الذي نظمته صديقتي كوثر فال في بلجيكا، وتم تكريمي كسفيرة للنوايا الحسنة في العالم، كما كرمت في كل من إيطاليا واليابان ومصر كسفيرة للسلام، وكذلك من سوريا وتونس والعديد من الدول الأخرى.

ومن التكريمات التي أعتز بها كان تكريمي من قبل انساء الفاضلات الداعيات من المدينة المنورة ومكة المكرمة، وذلك بعد قيامي بإعطاء دروس توعوية بجمعية المرأة المسلمة العالمية، فكرموني ووقفت معي السيدة آمال الغفوري، ومنحت التكريم كأم اليتيم وسفيرة للنوايا الحسنة، واعتز بهذا التكريم كثيرا لأنه جاء من بلاد الحرمين الشريفين.

– وماذا عن تكريمك كأم اليتيم؟

كنت دائما مكرمة كأم اليتيم.. وتم هذا مرتين داخل فلسطين برعاية رئيس الدولة، كما كرمت في المغرب بنفس الصفة، وأنا عضور بمجلس أمناء الطفل الفلسطيني، زوجي توفى وأنا في سن صغيرة، وكان أبناي مازالوا صغارا، فشعرت باليتم قبل أبنائي، حتى أنهم عندما كبروا كانوا يقولون لي أنهم لم يشعروا معي أنهم أيتام…وكنت حين نسافر أصطحب معي يتيما ويتيمة من الجمعية حتى لا يسألني أبنائي عن أبيهم، حين يرون من هم في مثل ظروفهم.

– ماذا عن نشاطكم القادم بالجمعية؟

نخطط حاليا لإقامة نشاط “السفراء الأفارقة بالمغرب” من سفراء الدول التي دعمت عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، وبعده نستعد لإقامة صالون للشباب بجمعية الطيب الإدريسي، يستوعب من 30 إلى 40 طالبا من الأيتام والفقراء، بحيث يجدون مكانا لاستذكار دروسهم، وممارسة أنشتطهم..بكل حرية وسهولة.

وعندي شراكة مع كندا ومع مصر بحيث يأتي أساتذة لعقد دورات تكوين لتنمية مهارات الأولاد والبنات في مختلف المجالات.

وننظم كل عام ملتقى جمعية الطيب الإدريسي، والعام الماضي تحدثنا عن “الملك محمد السادس والهوية المغربية”، وندرس حاليا الأفكار لملتقى هذا العام، ولا أنسى حين افتتحنا الجمعية وجائتني 480 امرأة بخلاف الرجال الذين حضروا ، والكل جاء تلبية لدعوة نشرتها على الفيسبوك دون توجيه دعوات رسمية أو شخصية لأحد.

– أمنية أخيرة للسفيرة فاطمة الزهرة؟

أتمنى ان يسود العدل كل بلادنا العربية…وأن يراعي كل قاضي وكل مسؤول ضميره وهو يفصل بين الناس….لأن ابني مات مقتولا…ومع ذلك استطاع القتلة الهرب عبر الحدود والإفلات من العقاب بسبب بعض ضعاف الضمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *