الأحد , 15 سبتمبر 2019
الرئيسية / خواطري / سماح الجمال تكتب: لا داعى للأحمر..الأسود أجمل!

سماح الجمال تكتب: لا داعى للأحمر..الأسود أجمل!

= 674

لن تسكت.. ستتكلم.. أنها انتظرت كثيرا.. مر أكثر من شهر على وفاة المرحومة أمه .. والحى أبقى من الميت .. لن تنتظر أكثر من ذ لك، فهو زوجها ولها حقوق عليه وله ان يفهم ذلك ويعطيها ما تريد هو يتجاهل الموضوع وكأنه لا يشعر أو يعرف ما تريد ولا يبالى..

هل يجب التصريح كل مره؟

هي لم تتعود أن تطلب منه أو تلح على ذلك.. له أن يعرف إحتياجتها دون إفصاح.. يكفى التلميح.

ثم إن الموت قضاء و قدر وجميعنا سنموت ولن تتوقف الحياة.. نعم ستقول له حينما يعود ولن تسكت .

بدأت بإعداد عشاء شهى يحبه وسترتدى أجمل ما يفضله، لعله يشعر بها وبوجودها ويتذكر آخر لقاء معها كان أجمل يوم كانت أسعد إنسانة.

إنه دائما يعطيها الكثير ويشعرها بأنوثتها.. لم يمر على زواجهما أكثرمن عشرة سنوات.. إنها تحبه رغم مايحدث منه .. بعض المنغصات والمشاكل ليست شيء يذكر في عمر الزواج .. وقبل ذلك وبعده فهو زوجها وأبو أولادها ..

تنبهت على صوت دقات الساعة ، إن الوقت يمر.

اقتربت الساعة من السادسة، فقامت وأعدت العشاء.. لقد صنعت كل ما يحب علها تستطيع إخراجه مما هو فيه من حزن على المرحومة ..

ستتحدث معه بصراحة، لا يجب أن تخجل الزوجة من زوجها، وهى لم تعد صغيرة وإنما تستطيع أن تعبر بأنوثتها لتأخذ ما تريد أنها في معركة الأن من ينتصر فيها فلتجهز كل الأسلحة .

ذهبت للمطبخ وأخذت تعد الأطباق بطريقة مغرية كأنها تقدم نفسها له وأعدت العصائر الطازجه التي يفضلها عن المشروبات الغازية.

وبعد أن أنتهت أخذت حماما ساخنا منعشا أعاد لها طراوتها وحيويتها ما تحتاجه لتلك المعركة التي تتخيلها ..

أرتدت أجمل فستان ضيق وبه فتحات من الصدر والجوانب أسود يظهرها كعشيقة وليست زوجه ولكن لم لا تكون الزوجه عشيقة لزوجها وأخذت تضحك بخبث ظاهر ..
أنها تنوى شيئا ما..

ستفاجئه ولن يستطيع أن يرفض أو يتنصل أو يفر من أمامها.. هو فريستها اليوم حتى يستسلم لها .. هي تريده ولن تتركه لأحزانه يكفى شهرا .

دقت الساعة التاسعة وقت عودته، وفعلا دق جرس الباب فذهبت وفتحت له وما إن رآها حتى جحظت عينيه وتسمر بمكانه

ماهذا؟.. هل جننتى؟.. كيف ترتدين هكذا وأمى مازالت دمائها حارة؟

ابتسمت له في خجل وقالت الحى أبقى من الميت، ثم أنى ألبس أسود.. وقالت في دلال ألا ترى؟

– أنها أمى
– وأنا زوجتك
– لا يصح
– بل يصح .. هيا للعشاء ونتكلم فيما بعد

وكانت السفرة عامرة بما يحب فأخذ ياكل ونسى ما حدث.. أحقا ما يقولون أن الطريق لقلب الرجل يمر عبر معدته؟..

وضحكت لنفسها لا يهم.. وهنا بدأت الخطوة الثانية وبكل دلال الأنثى تحادثه عله يخرج من تلك الحالة لتدخل هي في الموضوع ضحكت لنفسها ضحكة شريرة وأكملت ما أنتوت عليه.

– حبيبى هل تتذكر آخر مره كنا معا فيها قبل وفاة المرحومة؟
– نعم
– هل تتذكر ماذا فعلنا وماذا كنت أريد؟
نظر إليها وقد فهم ماذا تريد نهرها وقال لها:
– الوقت غير مناسب
– كيف لقد صبرت شهرا ولا أستطيع أكثر كلما أتذكره وأراه أجن.. أكاد أتشبث به لا أستطيع الصبر أكثر من ذلك
هنا نظر اليها شذرا وقال: جننتى بلا شك
– لا لم أجن أنه حقى وأحتاجه بشدة هذا وقته الآن لن أصبر قد لا يكون مناسبا بعد ذلك، ووضعت وجهها بين يديها بكت.

ابتسم ابتسامة غريبة، وقال في نفسه باستغراب: كيف اتتها تلك الجرأة لم تكن كذلك .. أمن الممكن فترة البعد فعلت كل ذلك؟

بدا عليه الإستسلام وقد هم أن يصرخ بها ولكن ما العيب أن تطلب الزوجة زوجها؟

في آخر لحظة قال لها: وأمى؟

– وهل أعترضت على أنها أمك

ثم هبت واقفة وأحتضنته وقبلته، وهو بحالة ذهول شديدة أنها زوجته أم أولاده يعرف عنها الوقار والخجل كيف؟! ولكنه أستجاب، فما ذنبها في وفاة أمه، إنها تريده كما تريد أي امراة زوجها..

قال لها وهو يحتضنها: أعذرينى لتقصيرى معك سامحينى ثم ضمها وقبلها.

بعد ذلك وبدلال صريح قالت له: هل تذكر “الجاكت” الذى وعدتنى بشرائه ليلة وفاة أمك؟ كان يعجبنى الأحمر ولكن لظروف الوفاة سأشترى الأسود..فأنا لست طماعه وأقدر الظروف وسأحتاجه على أربعين المرحومة.

وانتهت الليلة..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: