الإثنين , 24 سبتمبر 2018
الرئيسية / بيتي / الأم العاملة..والشعور بالذنب!

الأم العاملة..والشعور بالذنب!

= 4812


بقلم: عائشة الجناحي

سألتني إحدى الصحفيات في يوم المرأة العالمي وهي التي تعمل في صحيفة «جلف نيوز» بضعة أسئلة حول أثر عمل المرأة على الأطفال.

المرأة مخلوقة بغريزة الأمومة، وبعض الأمهات لا تفكر بالمال بقدر كونها عاطفية، لذلك تجدها بالرغم من نجاحها في تحقيق الموازنة بين حياتها العملية والعائلية، فهي في قرارة نفسها تشعر بالتقصير والقلق على أبنائها وذلك ما يشعرها دائماً بتأنيب الضمير لغيابها عن الأطفال.

قد نجد أماً كثيرة الانشغال عن أطفالها بسبب طبيعة عملها سواء داخل المنزل أو خارجه مما يولد شرخاً في جدار الأسرة لأنها تهتم فقط بالمأكل والملبس دون التفكير في احتياجاتهم الأساسية ومشاعرهم وتطورهم الدراسي، لذا تخلق الأم طفلاً سطحياً في أغلب علاقاته مع الآخرين.

توضح بعض الدراسات أن الأم العاملة حققت نجاحاً باهراً وانفتح عليها المجتمع بشكل ملحوظ في كل الميادين، ودولة الإمارات هي من الدول المتقدمة التي شهدت هذا الانفتاح على المرأة، أما ما يتعلق بشعورها الدفين وتأنيب الضمير لاعتقادها بأن عملها قد يؤدي إلى فشلها في تربية أبنائها فهو شعور لا يستطيع أحد أن يبعده عنها، سوى الزوج والأهل إذ لهم لهم دور رئيسي في تقليص وإبعاد هذا الشعور عنها.

من المهم أن تتم مساندة وشكر الزوجة على تحمل المسؤولية بإظهار التقدير لما تقوم به من عمل من غير توجيه أصابع الاتهام إليها بالتقصير، وذلك بحد ذاته كفيل أن يعطيها الشعور بالطمأنينة ويبعد عنها القلق والتوتر.

لا يمكن لأي أحد أن ينجز كل المهام الملقاة على عاتقه من دون تعثّر، وبالتالي لا توجد أم تستطيع أن تنجز كل مهماتها على أكمل وجه، والنصيحة الأهم هي عدم ضعف الأم أمام الأبناء، ففي كثير من الأحيان يؤدي شعور الأم بالتقصير إلى تلبية كل طلباتهم وهذا من شأنه أن يفسدهم ويجعل العلاقة بينهم قائمة على العطاء المتواصل من طرفها والأخذ من طرفهم.

لا ننكر بعض الدراسات التي تشير إلى أهمية عمل الأم وانعكاسه الإيجابي على نمو الأطفال، ولكن قد نجد أماً عاملة وناجحة ولكنها حزينة بسبب شعورها بالذنب حيال التقصير مع أطفالها، ونجد ربة منزل سعيدة رغم المجهود الكبير الذي تبذله في المنزل للعناية بأطفالها.

————–

ayesha.aljanahi@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *