الجمعة , 19 يونيو 2026

كان .. فعل ماضي!

= 3277


حياتي اليوم

– في الماضي كان أقصى ما يمكن أن يشاهده الصغار في التلفزيون أفتح ياسمسم، والحكايات العالمية الساحرة، ومغامرات سندباد.

– في الماضي كان الأب عملاقا كبيراً، نظرة من عينه تخرسنا، وضحكته تطلق أعيادا في البيت، وصوت خطوته القادمة إلى الغرفة تكفي لأن نستيقظ من عميق السبات ونصلي الفجر.

– في الماضي كانت المدرسة التي تبعد كيلومترات قريبة لدرجة أن نتمشى إليها كل صباح ونعود منها كل ظهيرة، لم نحتج باصات مكيفة، ولم نخش على أنفسنا ونحن نندس في الحواري لنشتري عصير الفيمتو المثلج في أكواب بلاستيكية ونعود للبيت بملابس تبقعت به.

– في الماضي لم تكن هناك جراثيم على عربات التسوق، ولم نعرفها في أرضيات البيوت المكسوة بالبلاستيك، ولم نسمع عنها في إعلانات التيلفزيون، ولم نحتج لسائل معقم ندهن فيه يدينا كل ساعتين، لكننا لم نمرض.

– في الماضي كانت للأم سلطة، وللمعلمة سلطة، وللمسطرة الخشبية الطويلة سلطة، نزدرد ريقنا أمامها، وهي وإن كانت تؤلمنا لكنها جعلتنا نحفظ جزء عم، وجدول الضرب، وأصول القراءة وكتابة الخط العربي ونحن لم نتعد التاسعة من العمر.

في الماضي لم يكن الأب متعلما ولا الأم مثقفة، وكان الصغار ينجحون دون مدرسين، ويفهمون دون دروس خصوصية، ويحصلون على النتائج الكبيرة في المدارس الحكومية.

– في الماضي كان للحياة عطر وأريج، كانت الحياة، اجتماعية أكثر، طيبة أكثر، مليئة بالفرح أكثر، صارت اليوم سهلة، عملية،

لكن الحب تسرب من تفاصيلها حتى غدى الستر غريب،،، والعافيه بعيد ،،،والحياة نكد وضيق.

عن admin

شاهد أيضاً

شاهندا البحراوى تكتب: في كل مرة أحببتُ رجلًا… عاد أبي!

عدد المشاهدات = 11097 كانت طفلة تحمل قلبا أكبر من عمرها، تقف خلف نافذة الأيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *