الخميس , 25 فبراير 2021
الرئيسية / بقلمي / حسام أبو العلا يكتب: رسالة بيبو والمعلم لوزير الرياضة!

حسام أبو العلا يكتب: رسالة بيبو والمعلم لوزير الرياضة!

= 998

Hosam Abulela

 
لست أدرى من هم الشباب الذين سيلتقون بالرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر القادم بشرم الشيخ في نهاية "منتدى الحوار الوطنى للشباب" الذى تنظمه وزارة الشباب والرياضة  لعرض وثيقة التوصيات النهائية التي تعبر عن أفكار ومقترحات الشباب ومبادراتهم لحل مشكلات مجتمعهم .

هل هم شباب مصر الحقيقي الواعي المثقف من أبناء البسطاء الذين عانوا الأمرين ليصبحوا ورودا تتفتح في بستان الوطن ويطمحون أن يصبحوا نبتة جميلة ترتوي من خير هذه الأرض الطيبة التي طالما طرحت عباقرة وأفذاذ حفروا أسماءهم بأحرف من نور في صفحات التاريخ .. أم أن من من شروط الحضور ارتداء الكرافتات والبدل الاسموكن" الشيك" ويكون "إبن فلان باشا وعلان بيه" أو من أقارب ومعارف ومحاسيب السادة المسئولين في الوزارة ومراكز الشباب ؟ .. 

ما يثير الشكوك ويؤكد أن ما يحدث في منتدى الشباب مسرحية هزلية تتطلب تحقيقا عاجلا من الجهات الرقابية في الدولة خصوصا أن ما ينفق من مبالغ مالية لتنظيم هذا المنتدى من جيب كل مواطن مصري ما كشفه طارق خيري أحد القيادات الشبابية بمحافظة المنيا وعضو بمنتدي الحوار الوطني عن مركز سمالوط الذي قال" انه لا يوجد تمثيل بصفة رسمية للأحزاب لانه لم توجه دعوة رسمية لأي من الأحزاب الموجود بمحافظة المنيا ومن كان يحضر من شباب الأحزاب كان يحضر بصفة شخصية دون صفته الحزبية لان الدعوة كانت من مديرية الشباب والرياضة بالمنيا إلي مراكز الشباب  !! "

ولست أدري من سيبلور وثيقة التوصيات النهائية وما هي الأفكار والمقترحات والمبادرات التي تتضمنها مادام شريحة مهمة من شباب الأحزاب تم إقصائهم .. ويبدو أن صياغة التوصيات ستكون كعادة كل لقاء أو ندوة أو حوار بنود "معلبة" ومحفوظة ورتيبة وعقيمة وعتيقة ولا تقدم أي جديد ، فمن أين سيأتي السادة مسؤولي وزارة الشباب والرياضية بالجديد، وهم لا يزالون يمارسون نفس ما كان ينتهجه الحزب الوطني في عهد نظام مبارك بالاعتماد فقط على شباب الحزب من أبناء الباشوات والبهوات ورجال الأعمال وكبار رجال الدولة وعدد من " المطبلاتية" المعرفون في كل زمان ومكان ، بينما كان شباب مصر الحقيقي يتسول الفرصة .. 

ويبدو أن ما أثير أخيرا بشأن هذه المهزلة دفع مسؤولي الوزارة إلى الإعلان يوم الأحد الماضي عن أن خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة سوف يستضيف أسطورتي كرة القدم محمود الخطيب "بيبو" وحسن شحاتة " المعلم" بالمركز الأوليمبى بالمعادى، لتكون بمثابة "ذر للرماد" في عيون كل من يحاول أن يفكر في انتقاد المنتدى .. ولكن كانت الطامة الكبرى بغياب النجمين الكبيرين عن الحضور ..  

لا أظن أن نجمين بحجم الخطيب وحسن شحاتة يمكن أن يتجاهلا حضور لقاء يناقش مشاكل الشباب ويهدف إلى التوصل إلى حلول حقيقية لمشاكلهم .. لذا فإما النجمين علما بأن المنتدى هزليا وحضورهما مجرد متاجرة باسميهما للتغطية على الفشل الذي يلاحق المنتدى .. أو أن مسؤولي الوزارة تقاعسوا عن التأكيد على بيبو والمعلم الموعد وهو" عذر أقبح من ذنب" ..

فالمحصلة تذمر الشباب وغضبهم من مسؤولي المنتدى الذين أعلنوا عن حضور النجمين ولم يفسروا أسباب غيابهما ما يعني أن الخطيب وشحاتة أرسلا رسالة واضحة للوزير يجب أن يقرأها جيدا .   
  
 وفي موضوع آخر لا يختلف كثيرا عما يحدث في منتدى الشباب .. تواصل وزارة الشباب والرياضة انتهاج ما يمكن وصفه بأسلوب " الفشخرة الكدابة" في وقت تحتاج فيه الدولة إلى كل مليم لبناء الوطن .. فهل يمكن أن يبرر السيد الوزير إصراره على وجود ما يسمى بـ"اتحاد الثقافة الرياضية" الذي يتلخص دوره في عقد حفلات للتكريم وندوات ومؤتمرات تناقش قضايا لا تلامس احتياجات الشباب الذين ربما لم يسمعوا بهذا الاتحاد الذي تخصص له ميزانية يتم إنفاقها" لزوم الوجاهة" ..
 في وقت يمكن أن تنظم الوزارة هذه الفعاليات وضمن ميزانيتها المعتمدة  .. ومؤخرا دشن مندوبو وممثلو 9 دول "الاتحاد العربي للثقافة الرياضية" في حفل بأحد الفنادق الكبرى بمدينة الأقصر  ويضم في عضويته 8 دول عربية هي المغرب وتونس وفلسطين والأردن ولبنان والسعودية والإمارات وسلطنة عمان ، إضافة إلي مصر دولة المقر.. 

بالطبع كل ما سيتمخض عنه هذا الاتحاد مجرد جلسات "سمر ودردشة وفرفشة" على ضفاف النيل وفي النهاية يتم إصدار بيان يتم حفظه في الادراج بينما يتكبد البسطاء من أبناء هذا الوطن عناء دفع فاتورة أكل وشرب واقامة وفسح عدد من الضيوف "اللي على عينا وراسنا بس من جيوبهم مش من جيونا" .. كل هذه الوقائع تحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات الرقابية للتحقيق فيها لوقف اهدار المال العام ..

في الحلقة القادمة .. مفاجآت عن الفساد في تعيين مسؤولين بمواقع قيادية في وزارة الشباب والرياضة بينهم من أحيل للرقابة الإدارية في وقائع فساد ..!!

شاهد أيضاً

إلى فنانى العالم: أنتم تنقذون حياة البشر!

عدد المشاهدات = 1342 بقلم: نهى هنو كنت دوما اتساءل ماذا لو كان هذا العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: